المملكة المغربية

وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة

الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا 2024

المادة: اللغة العربية
مدة الإنجاز: ساعتان
المعامل: 2
الشعب: العلمية والتقنية

نص الانطلاق: التواصل اللغوي

إن التواصل عملية تتم في شكل علامات، أو رموز أو إشارات أو تلميحات أو إيماءات، أو غيرها. ولا يشك أي منا في أن التواصل اللغوي، مهما تنوعت ميادينه، أو تفاوتت أدواره، أساسي في جميع مجالات الحياة، وأن أي فوضى تعتري هذه العملية، تتبعها صعوبة في فهم الرسالة، وفي كيفية أدائها.

لقد لفت العلماء أنظار الباحثين والمسؤولين في شتى بقاع العالم إلى أهمية علم التواصل، ولاسيما بعد الثورة التواصلية الهائلة التي عرفتها بلدان المعمور وشاهدنا على ذلك ما نراه من كثرة المؤتمرات والندوات والمنتديات والمجلات التي تناقش قضايا هذا العلم. ولابد لهذه العملية التواصلية من نسيج وثيق الترابط مع نظام لغوي دقيق قوامه التعبير وتبادل الآراء بين طرفي الحديث في مقام ما. وتمثل المشاركة اللغوية بين الطرفين أقصى درجات العملية الكلامية التي تبدأ بصوت وتنتهي برسالة، مرورا بالمواقف الاجتماعية والثقافية المصاحبة لهذه العملية. تلك المواقف التي يتبادل فيها الطرفان وجهات النظر فيما بينهما، ويصلان في نهاية الحديث إلى غايتهما. ولأن العملية الكلامية هي سمة إنسانية تختص بقدرات ومهارات تفتقر إليها باقي الكائنات الحية الأخرى، فإن هذه القدرات تتطلب توفر أصوات لغوية ونظام لغوي.

وتتأسس عملية التواصل على أربعة مقومات هي المرسل والمستقبل، والرسالة، ثم قناة التواصل؛ إذ ترتبط هذه المقومات ارتباطا وثيقا بعملية التواصل مشكلة وظائف تؤول في نهاية المطاف إلى دور اللغة في المجتمع، وأهميتها بالنسبة إلى الفرد والجماعة. فاللغة أداة للتعبير عن الأفكار والأحاسيس التي تنتقل من المتحدث إلى المتلقي، وهي أداة معرفية لا يمكن التغاضي عنها؛ إذ يسأل المتحدث بها عن الجوانب المعرفية التي لا يعرفها، حتى يتزود بها لسد النقص في معلوماته واللغة أيضا أداة لقياس درجة الاستجابة وإثارة أفكار المتلقي حين سماع الرسالة، تلك إذن أهم المقومات والأدوات التي تقوم عليها العملية التواصلية بين الأفراد والجماعات.

سعد علي زاير وآخرون، الاتصال والتواصل التعليمي، دار الرضوان للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ط1، 2020م، ص 72 وما بعدها. (بتصرف).

أولاً: مكون النصوص (10 نقط)

1. حدد العلاقة بين عنوان النص وموضوعه. (1ن)

علاقة ترابط وتكامل (علاقة اختزال)؛ فالعنوان "التواصل اللغوي" يختزل المضمون العام للنص، بينما يشكل النص شرحاً وتفصيلاً لمفهوم هذا العنوان من خلال إبراز أهميته، مقوماته، ووظائفه الإنسانية والاجتماعية.

2. حدد القضية الأساس في النص. (1ن)

القضية الأساس هي: مفهوم التواصل اللغوي وأهميته في الحياة البشرية، مع التركيز على مقوماته الأساسية (المرسل، المستقبل، الرسالة، القناة) ودوره الجوهري كأداة تعبيرية ومعرفية للفرد والمجتمع.

3. اشرح قول الكاتب: "العملية الكلامية، هي سمة إنسانية تختص بقدرات ومهارات تفتقر إليها باقي الكائنات الحية الأخرى". (1ن)

يؤكد الكاتب أن التواصل اللغوي المنظم القائم على الرموز والنظام الصوتي هو امتياز بشري حصري، فالإنسان يمتلك ملكة لغوية وقدرات عقلية تمكنه من صياغة أفكاره في قوالب لغوية معقدة، بينما تعجز الكائنات الأخرى عن امتلاك هذا النظام الدقيق وتكتفي بإشارات غريزية بسيطة.

4. حدد الحقل الدلالي المهيمن، واستخرج أربعة نماذج منه. (1.5ن)

  • الحقل المهيمن: حقل التواصل اللغوي.
  • الألفاظ والعبارات الدالة: (الرسالة - العملية الكلامية - نظام لغوي - المرسل والمستقبل - التعبير - تبادل الآراء - قناة التواصل).

5. بين أهمية اللغة ودورها في عملية التواصل بالنسبة إلى الفرد والمجتمع. (1ن)

تتجلى أهمية اللغة في:

  • كونها أداة للتعبير عن الأفكار والمشاعر ونقلها للآخرين.
  • وظيفتها المعرفية حيث تسمح للفرد بتحصيل المعلومات وسد النقص المعرفي.
  • دورها في التفاعل الاجتماعي وتبادل وجهات النظر وتحقيق الاستجابة بين أفراد المجتمع.

6. استخرج مثالين لأسلوب التأكيد، مع إبراز وظيفته. (1.5ن)

  • الأمثلة:
    1. "إن التواصل عملية تتم..." (التأكيد بـ "إن").
    2. "لقد لفت العلماء أنظار..." (التأكيد بـ "لقد").
  • الوظيفة: وظيفة حجاجية وتأكيدية؛ تهدف إلى ترسيخ قناعة لدى القارئ بصدق المعطيات العلمية والواقعية التي يقدمها الكاتب حول أهمية التواصل.

7. التركيب والتقويم: فقرة موجزة لقضايا النص ورأيك الشخصي. (3ن)

الخلاصة: عالج الكاتب في هذا النص مفهوم التواصل اللغوي مبرزاً أصالته كسمة إنسانية، ومفصلاً في مقوماته الأربعة التي تضمن نجاح الرسالة، مع التأكيد على أدوار اللغة المعرفية والاجتماعية.

الرأي الشخصي: بخصوص التواصل غير اللغوي (الإيماءات، الرموز)، أرى أنه مكمل جوهري للغة؛ فهو يمنح الكلام دلالات شعورية أعمق، وقد يكون في مواقف معينة (كالفنون أو لغة الإشارة) أقوى تأثيراً وأسرع وصلاً من الكلمات المجردة، مما يجعل العملية التواصلية مزيجاً متناغماً بين ما هو لفظي وما هو إشاري.

ثانياً: مكون علوم اللغة (4 نقط)

1. استخرج طباقاً من النص، وحدد نوعه. (2ن)

  • الطباق: (المرسل ≠ المستقبل) أو (الفرد ≠ الجماعة).
  • نوعه: طباق إيجاب.

2. كون جملتين تتضمنان أسلوب الأمر بصيغتين مختلفتين. (2ن)

  • الجملة 1 (صيغة فعل الأمر): "احرصْ على استخدام لغة واضحة ليكون تواصلك فعّالاً".
  • الجملة 2 (صيغة المصدر النائب عن فعل الأمر): "التزاماً بآداب الحوار عند مخاطبة الآخرين".

ثالثاً: مكون التعبير والإنشاء (6 نقط)

الموضوع: "توسيع فكرة معيقات العملية التواصلية".

مقدمة:

يعتبر التواصل جوهر التعايش البشري، إلا أن هذا المسار لا يخلو من عقبات تشل حركته وتمنعه من بلوغ أهدافه.

العرض (توسيع الفكرة):

تتعدد هذه المعيقات لتشمل ما هو تقني (كالتشويش في القناة)، وما هو لغوي (عندما يستعمل المرسل رموزاً لا يفهمها المستقبل)، والأهم من ذلك المعيقات النفسية والاجتماعية كالتحيز المسبق أو اختلاف المرجعيات الثقافية. إن "الفوضى" اللغوية التي أشار إليها النص تؤدي حتماً إلى سوء فهم الرسالة، مما يحول التواصل من جسر للتفاهم إلى جدار للصراع.

خاتمة:

لتجاوز هذه المعيقات، يجب على طرفي التواصل تحري الدقة في اللغة، واختيار المقام المناسب، والتحلي بروح الإنصاف لضمان وصول الرسالة في أبهى صورها المعرفية.

هل تبحث عن المزيد من نماذج الامتحانات الجهوية والوطنية؟ تابع زيارتك لمنصة MonirPro للحصول على أحدث الموارد التعليمية والتصحيحات النموذجية لجميع المواد والشعب.

المزيد من الامتحانات