الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا 2024

مادة التاريخ والجغرافيا - الشعب العلمية والتقنية

المدة: 2 س | المعامل: 2 / 3
أولاً: مادة التاريخ (10 نقط)
الوثيقة 1: الأوضاع في إيطاليا « كانت إيطاليا قد انضمت إلى الحلفاء في الحرب على أمل تحقيق المغانم الاستعمارية التي تصبو إليها، إلا أن الحلفاء عاملوها كشريك صغير... وبالإضافة إلى الإحساس بالظلم للمعاملة غير المتكافئة من جانب الحلفاء، فإن الحرب كانت قد خلفت تركة مثقلة. فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية، وازدادت الضرائب، وندر الوقود، واضمحلت التجارة في الداخل والخارج. وفي الوقت نفسه ساد جو من عدم الاستقرار في الحكم، إذ تعاقبت على إيطاليا خمس وزارات في أربع سنوات، لم تكن لأي منها سياسة مرسومة في الداخل أو الخارج. وتفشت البطالة، وفشل الجنود العائدون في العثور على عمل لهم، وتراكمت ديون الحكومة... وفي هذا الجو العاصف... كثرت المظاهرات التي تطوف الشوارع، وحدثت بإيطاليا عدة حركات ثورية خطيرة ... وفي عام 1920م تقدم عمال المناجم في "وادي البو" بمطالب رفضها أرباب العمل، فقاموا بالإضراب، وأجاب أرباب العمل بإغلاق المصانع، فاحتل أكثر من نصف مليون عامل من العمال الاشتراكيين مئات المصانع في المدن، بقصد إدارتها بأنفسهم ولحسابهم... وارتكب الاشتراكيون الديمقراطيون (الشيوعيون) خطأهم عندما رفضوا الاستيلاء على الحكم بالقوة ... وفي ذلك الحين تقدم اليمين المتطرف ممثلا في موسوليني للاستيلاء على الحكم. » المصدر: عبد العظيم رمضان، تاريخ أروبا والعالم الحديث، الجزء الثالث، ص ص: 67-69، (بتصرف).
الوثيقة 2: أزمة 1929 وألمانيا « في عام 1929م وقعت أزمة اقتصادية عالمية حادة، وقد بدأت الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حدث انهيار اقتصادي كبير في بورصة وول ستريت... وامتدت الأزمة بشكل سريع إلى أوربا، ثم أخذت تتفاقم بصورة فجائية وصارت الكارثة الاقتصادية تنتقل من بلد إلى بلد، وذلك بسبب الترابط الاقتصادي والمالي بين دول العالم، والدور الذي كانت تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية في الاقتصاد العالمي؛ حيث كانت تحتل المرتبة الأولى في الإنتاج الصناعي العالمي، إذ كانت تمثل 45,5% من مجمل الإنتاج الدولي في الفترة 1925-1929. وبما أن ألمانيا كانت تؤلف ثاني أكبر دولة رأسمالية في العالم، فإن تأثرها بالأزمة الاقتصادية كان مفجعا، ففي سنوات الأزمة أشهرت 68 مؤسسة رأسمالية الإفلاس، واضطرت المصارف الكبرى إلى طلب الشرطة لتحميها من جماهير المودعين الذين بدأوا يخشون مصير ودائعهم ... ولتوضيح أبعاد المأساة أكثر لا بد من الإشارة إلى أعداد العاطلين عن العمل في البلاد، فقد ارتفعت نسبة العاطلين في عام 1932 إلى أكثر من 5 مليون عاطل، أي بنسبة 44% من مجموع الألمان القادرين عن العمل. وكانت حكومة فايمار في هذه الفترة تواجه سلسلة من الهجمات العنيفة ... وأدرك هتلر أن فرصته قد حانت بأسرع مما يتخيل، فقدم هتلر لملايين الشعب في عاصفة دعائية ما بدا لهم في هذا الجو من الشقاء الذي يحيونه شيئا من الأمل. » المصدر: محمود محمد صبحي، الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيرها على ألمانيا (1929-1933م)، مجلة التاريخ والمستقبل، يوليو 2020، ص: 182-192. (بتصرف).
الوثيقة رقم 3: المساهمة الفلاحية للمغرب خلال الحرب العالمية الثانية.
المنتجات الفلاحية الإنتاج الكلي (طن) المساهمة (طن) نسبة المساهمة
البواكر 1.573.540 354.000 22,50 %
الخضر الجافة 582.901 384.740 66 %
الحوامض 927.720 150.000 16,16 %
الصوف 48.839 20.000 41 %
اللحم المجمد 29.714 21.518 72,40 %
رؤوس الأغنام (بالرأس) 300.296 88.110 29,34 %
المصدر: حبيبة التركاوي وحسن ادجوز، "المغرب في الاستراتيجية الاقتصادية الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية"، مجلة الدراسات الاستراتيجية والعسكرية، العدد 12، الطبعة الأولى، المركز العربي الديمقراطي للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، برلين، سبتمبر 2021، ص: 163 (بتصرف).
الوثيقة 4: الاستغلال الاستعماري بالمغرب « اتجهت الصناعة إلى خدمة حاجيات الميتروبول بتصدير المواد المعدنية على شكل مواد خام، ولم تكن السياسة الاستعمارية ترمي إلى القيام بتصنيع حقيقي يوفر إمكانيات واسعة لتشغيل اليد العاملة المغربية ... فلقد كرس الاستعمار كل جهوده لإرساء صناعة تمكنه من نهب خيراتنا وربط اقتصادنا بالسوق الرأسمالية العالمية. ولقد شهدت التجارة الخارجية المغربية تطورا كبيرا بعد توقيع معاهدة الحماية سنة 1912 نتيجة تدفق المهاجرين الأوربيين، وتجهيز الموانئ والطرق والسكك الحديدية تجهيزا حديثا... إلا أن المغرب ظل يلعب دور المستهلك للبضائع والمنتوجات الفرنسية، كما كان يزودها بحاجياتها المختلفة. وعرف المغرب في بداية الثلاثينيات تطور الهجرة الداخلية نحو المدن... وانتشرت الأحياء القصديرية في الدار البيضاء والرباط، والقنيطرة.... وقد عم الفقر والبؤس داخل هذه الأحياء بعد أن تدهورت القوة الشرائية للمواطنين، كما كانت تحفل بالأوبئة والأمراض المختلفة... » المصدر: حمادي اشيبان، انعكاسات الأزمة الاقتصادية 1929م على المغرب، ص ص: 48-49. (بتصرف).
1. ضع (ي) الوثائق في سياقها التاريخي: الزمن - المكان - الموضوع (1ن). +
الزمن: النصف الأول من القرن 20 (فترة ما بين الحربين).
المكان: العالم الرأسمالي (أوروبا) والمغرب تحت الحماية.
الموضوع: الأزمات الاقتصادية والسياسية في أوروبا وبروز الأنظمة الديكتاتورية وانعكاسات الاستغلال الاستعماري على المغرب.
2. اشرح (ي) المصطلحات التالية شرحا تاريخيا: حكومة فايمار - معاهدة فاس (2ن). +
حكومة فايمار: أول حكومة ديمقراطية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى (1919-1933)، واجهت صعوبات كبرى قبل سقوطها أمام النازية.
معاهدة فاس: معاهدة الحماية الموقعة في 30 مارس 1912، والتي خضع بموجبها المغرب للسيادة الاستعمارية الفرنسية.
3. استخرج (ي) من الوثائق: مظاهر تدهور الأوضاع بإيطاليا، عوامل انتقال أزمة 1929 لأوربا، مظاهر الاستغلال الاستعماري بالمغرب وانعكاساته (3ن). +
- إيطاليا: غلاء المعيشة، بطالة، عدم استقرار سياسي، حركات ثورية عمالية.
- عوامل انتقال الأزمة: الترابط المالي والاقتصادي العالمي، الدور القيادي للولايات المتحدة في الإنتاج العالمي.
- المغرب: تصدير المواد الخام، تفقير السكان، الهجرة القروية، وظهور السكن غير اللائق (الأحياء القصديرية).
4. ركب (ي) الفكرة الأساس التي تربط بين الوثائق (2ن).+
الفكرة الأساس: تبرز الوثائق دور الأزمات الاقتصادية والسياسية في تحول الأنظمة في أوروبا وتشديد الضغط الاستعماري على المغرب.

مطالب الحركة الوطنية: طالبت الحركة الوطنية في الثلاثينات بإصلاحات إدارية (إلغاء الإدارة المباشرة)، واقتصادية (حماية الصناعة المغربية)، واجتماعية (بناء المدارس والمستشفيات).
5. أكتب (ي) فقرة تبرز (ين) فيها مطالب الحركة الوطنية بالمغرب خلال الثلاثينات (2ن). +

شهدت فترة الثلاثينات انتقال الحركة الوطنية المغربية من المقاومة المسلحة إلى النضال السياسي، حيث أسست "كتلة العمل الوطني" وقدمت لسلطات الحماية "برنامج المطالب الإصلاحية" عام 1934. ويمكن تلخيص هذه المطالب فيما يلي:

  • على المستوى الإداري: المطالبة بالالتزام بنص معاهدة فاس، وإلغاء "الإدارة المباشرة"، وتكوين حكومة مغربية، واحترام الحدود الوطنية.
  • على المستوى الاقتصادي والمالي: المطالبة بوضع حد للاستغلال الاستعماري، وحماية الصناعة التقليدية من المنافسة الأجنبية، والمساواة في الضرائب بين المغاربة والأجانب.
  • على المستوى الاجتماعي: المطالبة ببناء المدارس والمستشفيات، ومحاربة الأمية، وتحديد ساعات العمل، وضمان حرية الصحافة وتأسيس الجمعيات.

ملاحظة: رغم اعتدال هذه المطالب، إلا أن سلطات الحماية الفرنسية واجهتها بالرفض التام، مما أدى لاحقاً إلى تحول الحركة الوطنية نحو المطالبة بالاستقلال في الأربعينات.

ثانياً: مادة الجغرافيا (الموضوع المقالي)

أكتب (ي) في أحد الموضوعين التاليين:

الموضوع الأول:

يبذل المغرب مجهودات كبيرة بهدف التخفيف من التباينات المجالية وتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.

اكتب (ي) موضوعا مقاليا تعالج (ين) فيه:

مفهوم سياسة إعداد التراب الوطني ومبادئها، مظاهر أزمة المدينة بالمغرب وعواملها، وتدابير التهيئة الحضرية.

الموضوع الثاني:

إذا كان الاتحاد الأوربي قد قطع أشواطا كبيرة على مستوى الاندماج، فإن الصين تمثل قوة اقتصادية صاعدة.

أكتب (ي) موضوعا مقاليا تعالج (ين) فيه:

مظاهر الاندماج الاجتماعي للاتحاد الأوربي ومقوماته، مظاهر نمو القوة الصناعية للصين ودور المقومات التنظيمية، والتحديات المجالية التي تعرقل الطرفين.

تعمق في الموضوع الأول: سياسة إعداد التراب وأزمة المدينة +

1. سياسة إعداد التراب الوطني: المفهوم والمبادئ

المفهوم: هي سياسة إرادية تهدف إلى التوزيع العادل للسكان والأنشطة الاقتصادية فوق المجال الوطني، للحد من الفوارق بين الجهات وتحقيق تنمية مندمجة.

المبادئ الموجهة:

  • تدعيم الوحدة الوطنية: تعزيز التضامن بين المجالات (الريف والمدينة) والجهات (القوية والضعيفة).
  • النجاعة الاقتصادية: تحسين التنافسية المجالية وجلب الاستثمارات.
  • العدالة الاجتماعية: ضمان استفادة جميع المواطنين من الخدمات الأساسية (تعليم، صحة).
  • المحافظة على البيئة: جعل التنمية مستدامة تحافظ على الموارد للأجيال القادمة.

2. أزمة المدينة بالمغرب: المظاهر والعوامل

المظاهر:

  • مظاهر اجتماعية: انتشار السكن العشوائي (دور الصفيح)، البطالة، الفقر، والإقصاء الاجتماعي.
  • مظاهر اقتصادية: ضعف البنيات التحتية، سيادة القطاع غير المهيكل، والمضاربة العقارية.
  • مظاهر بيئية: تلوث الهواء والماء، وتراكم النفايات الصلبة، وقلة المناطق الخضراء.

العوامل: الهجرة القروية المتسارعة، النمو الديموغرافي الطبيعي بالمدن، وضعف التخطيط الحضري (تصاميم التهيئة).

3. تدابير التهيئة الحضرية

تشمل التدابير القانونية (قانون التعمير)، والتدابير المؤسساتية (تأسيس الوكالات الحضرية)، والتدابير التقنية (إصدار تصاميم المديرية للتهيئة الحضرية)، بالإضافة إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمحاربة السكن غير اللائق.

تعمق في الموضوع الثاني: الاندماج الأوروبي والقوة الصينية +

1. الاندماج الاجتماعي للاتحاد الأوروبي ومقوماته

المظاهر: إقرار "المواطنة الأوروبية"، حرية التنقل والعمل والإقامة (فضاء شينغن)، توحيد الشواهد الجامعية، وحماية حقوق العمال.

المقومات:

  • مقومات سياسية: تبني النهج الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان.
  • مقومات تاريخية وجغرافية: المصير التاريخي المشترك، والانتماء لنفس القارة، وتوفر بنية تحتية تربط دول الاتحاد.
  • مقومات اقتصادية: نهج نظام رأسمالي ليبرالي وتوفر سوق استهلاكية واسعة.

2. القوة الصناعية للصين ودور المقومات التنظيمية

المظاهر: الصين هي "مصنع العالم"، تحتل الرتبة الأولى في إنتاج الصلب، الملابس، الأجهزة الإلكترونية، والسيارات. تتوفر على أكبر المناطق الصناعية في العالم بالواجهة الساحلية الشرقية.

المقومات التنظيمية:

  • مرحلة الانفتاح (منذ 1978): الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى "اقتصاد السوق الاجتماعي" في عهد "دينغ كساو بينغ".
  • جلب الاستثمارات: إنشاء مناطق اقتصادية خاصة لاستقطاب الشركات الأجنبية وتكنولوجيا الغرب.
  • الدعم الحكومي: تقوية الشركات الصينية الكبرى لتصبح شركات متعددة الجنسيات (مثل هواوي، لينوفو).

3. التحديات المجالية (تباينات التنمية)

في الاتحاد الأوروبي: تفاوت صارخ بين دول المركز (ألمانيا، فرنسا) ودول الأطراف المنضمة حديثاً في أوروبا الشرقية.

في الصين: تركز الأنشطة والثروات في "الصين الساحلية" (الشرق)، مقابل تهميش "الصين الداخلية" (الغرب والشمال) التي تعاني من الفقر والظروف الطبيعية القاسية.