الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين - جهة درعة تافيلالت

الامتحان الجهوي الموحد - دورة 2024

الشعب العلمية والاقتصادية | الموضوع الرسمي

مادة التاريخ: الاشتغال بالوثائق (10/10)

الوثيقة 1
سعت فرنسا لقطع الطريق على ألمانيا واستبعادها من المشاركة في تسوية المسألة المغربية، واتجهت إلى سياسة دبلوماسية ترمي إلى عقد سلسلة من الاتفاقيات السرية مع القوى المنافسة لها ... فهمت ألمانيا النوايا الفرنسية، فعملت على عرقلة أي محاولة فرنسية للانفراد بالمغرب. وقام إمبراطور ألمانيا كيوم الثاني بزيارة لمدينة طنجة في 31 مارس 1905م، كانت إعلانا لبداية أزمة دولية بين فرنسا وألمانيا حول المغرب... استطاعت هذه الزيارة عرقلة مشروع فرض نظام الحماية الفرنسية، وأعادت السؤال مجددا حول مصير القضية المغربية... وشعرت الدبلوماسية الفرنسية بخطورة الوضع الراهن للمسألة المغربية، الشيء الذي أرغمها على إيجاد حل سلمي للأزمة مع الطرف الألماني، وستنفرج العلاقات بين البلدين بالاتفاق على عقد مؤتمر دولي بالجزيرة الخضراء. المصدر: محمد أوبيهي، زيارة كيوم الثاني لطنجة 31 مارس 1905، مجلة ليكسوس الإلكترونية، العدد 39 يوليوز 2021م، ص ص: 8-18 (بتصرف)
الوثيقة 2 (كاريكاتور)
Caricature Guillaume II Agadir

يظهر الإمبراطور Guillaume II وكلمة AGADIR على قبة مبنى مغربي

الوثيقة 3
"قدمت نقاط الرئيس ولسون الأربع عشرة، التي أعلنها في 19 يناير 1918، مخططا لبناء السلام الذي سيدوم إلى الأبد. فقد دعت تلك النقاط إلى معاهدة سلام عادلة ومنصفة لدرجة أنها ستقضي على كل حاجة لحروب مستقبلية... لقد تم تحديد الشكل النهائي لمعاهدة السلام التي أنهت الحرب العالمية الأولى من خلال أهداف الحلفاء المختلفة. انتقد البعض هذا السلام باعتباره كان قاسيا جدا على ألمانيا، بينما ادعى البعض الآخر أنه كان سهلا جدا... وتعهدت الوثيقة - وثيقة الهدنة التي حررها الحلفاء لألمانيا - بما يلي: وقف القتال، والتخلي عن أسلحتها الحربية، ومغادرة جميع الأراضي المحتلة على الفور وحل جيوشها، والسماح للحلفاء بعدة جسور للعبور إلى ألمانيا... كان العالم في ذلك اليوم (11 نونبر 1918) مختلفا تماما عن عالم أغسطس 1914... كانت الثورات قد أطاحت بقيصر روسيا من عرشه واستبدلته بحكومة شيوعية ... وبالمثل تم خلع الإمبراطور الألماني واستبداله بحكومة اشتراكية، وانقسمت الإمبراطورية النمساوية المجرية إلى أجزاء من مجموعات عرقية يحكمها التشيك والسلوفاك والبولنديين والكروات والنمساويين والهنغاريين. المصدر: مترجم عن Thomas Ladenburg, "The Fourteen Points and the Versailles Treaty", Digital History, 2007."
1. ركب السياق التاريخي للوثائق الثلاث (الزمن - المكان - الموضوع).
  • الزمن: مطلع القرن 20م (1905 - 1918).
  • المكان: المغرب وأوروبا.
  • الموضوع: التنافس الإمبريالي حول المغرب والأزمات الدولية الناتجة عنه، ونهاية الحرب العالمية الأولى والنتائج السياسية والترابية المترتبة عنها.
2. اشرح (ي) تاريخيا ما يلي: التنافس الإمبريالي، نقاط الرئيس ولسون، نظام الحماية، الحرب العالمية الأولى (2 ن)

التنافس الإمبريالي: صراع بين الدول الأوروبية للسيطرة على مناطق النفوذ والمواد الأولية خلال القرن 19 ومطلع القرن 20.

نقاط الرئيس ولسون: 14 نقطة عرضها الرئيس الأمريكي ولسون سنة 1918 كأساس للسلام العالمي بعد الحرب العالمية الأولى.

نظام الحماية: نظام استعماري غير مباشر تحتفظ فيه الدولة المحمية بمؤسساتها المحلية تحت إشراف إدارة استعمارية (فرنسا وإسبانيا في المغرب).

الحرب العالمية الأولى: صراع عسكري عالمي (1914-1918) بين دول الوفاق ودول المركز انتهى بهزيمة الأخيرة.

3. أ- جدول الأزمات المغربية ومظاهرها (من الوثيقتين 1 و 2).
الأزمة وتاريخهامظاهرها
أزمة طنجة 1905زيارة الإمبراطور الألماني كيوم الثاني لطنجة، تأكيده على استقلال المغرب، وعرقلة مشروع الحماية الفرنسية.
أزمة أكادير 1911إرسال بارجة حربية ألمانية إلى سواحل أكادير احتجاجاً على التدخل الفرنسي في المغرب.
3. ب- تفسير رد الفعل الألماني وكيفية التسوية.

التفسير: رغبة ألمانيا في حماية مصالحها الاقتصادية بالمغرب ورفض الانفراد الفرنسي، والمطالبة بنصيب من المستعمرات.

التسوية:

  • أزمة 1905: تسويتها عبر عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء 1906.
  • أزمة 1911: تسويتها بتنازل فرنسا لألمانيا عن جزء من مستعمرة الكونغو مقابل تخلي ألمانيا عن أطماعها في المغرب.

3. ج- النتائج السياسية والترابية للحرب ع 1 (من الوثيقة 3).
  • سياسياً: سقوط الأنظمة الإمبراطورية (القيصرية بروسيا، الإمبراطورية الألمانية)، ظهور حكومات جديدة (شيوعية، اشتراكية).
  • ترابياً: انقسام الإمبراطورية النمساوية المجرية، ظهور دول جديدة (تشيكوسلوفاكيا، بولندا، كرواتيا)، وتغير خارطة أوروبا.
4. ركب (ي) الفكرة الأساس الرابطة بين الوثائق الثلاث (1 ن)
تتناول الوثائق دور التنافس الإمبريالي والأزمات المغربية في توتير العلاقات الدولية، ومسار نهاية الحرب العالمية الأولى وما خلفته من تحولات سياسية وترابية كبرى في أوروبا.
5. اعتمادا على ما درسته، أكتب (ي) فقرة مركزة تبرز (ين) فيها دور السياسة التوسعية للأنظمة الديكتاتورية في اندلاع الحرب العالمية الثانية (2 ن)
ساهمت السياسة التوسعية للأنظمة الديكتاتورية (النازية بألمانيا، الفاشية بإيطاليا، العسكرية باليابان) في اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث نهجت هذه الأنظمة سياسة "المجال الحيوي" لتجاوز أزماتها الاقتصادية؛ فقامت اليابان بغزو منشوريا (1931)، وإيطاليا باحتلال إثيوبيا (1935)، بينما قامت ألمانيا بضم النمسا وإقليم السوديت وغزو بولندا (1939)، مما أدى إلى انهيار السلم العالمي وانفجار المواجهة العسكرية الكبرى.

مادة الجغرافيا: الموضوع المقالي (10/10)

أكتب (ي) في أحد الموضوعين التاليين:

الموضوع الاختياري الأول:

يعاني المجال الريفي المغربي من عدة إكراهات تمس العديد من الموارد الطبيعية والجوانب البشرية.

أكتب (ي) موضوعا مقاليا (مقدمة، عرض، خاتمة) تحلل (ين) فيه ما يلي:

مظاهر أزمة الموارد الغابوية والمائية بالمجال المغربي.

مظاهر أزمة الأرياف المغربية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

العوامل المفسرة لأزمة الموارد الغابوية والمائية ولأزمة الأرياف المغربية.

الموضوع الاختياري الثاني:

يمثل الاتحاد الأوروبي مثالا ناجحا للتكتل والاندماج الاقتصادي بين الدول المتجاورة، في حين أصبحت الصين قوة اقتصادية عالمية.

أكتب (ي) موضوعا مقاليا (مقدمة، عرض، خاتمة) تحلل (ين) فيه العناصر التالية:

مظاهر الاندماج الاقتصادي والمالي للاتحاد الأوروبي، ومظاهر القوة الصناعية للصين.

العوامل المساعدة على الاندماج الأوروبي، والعوامل التنظيمية المفسرة للقوة الصناعية للصين.

الموضوع الأول: أزمة الأرياف والموارد الطبيعية بالمغرب

مقدمة: يواجه المجال الريفي بالمغرب تحديات كبرى ترتبط باستنزاف الموارد الطبيعية وهشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مما يشكل عائقاً أمام التنمية المستدامة. فما هي مظاهر أزمة الموارد الغابوية والمائية وأزمة الأرياف اجتماعياً واقتصادياً؟ وما هي العوامل المفسرة لهذه الأزمات؟

العرض: تبرز أزمة الموارد المائية في المغرب من خلال التراجع المهول في نصيب الفرد من الماء (تحت عتبة الخصاص المائي)، وتوالي سنوات الجفاف الذي أدى إلى انخفاض حاد في حقينة السدود ونضوب العيون والآبار. أما الموارد الغابوية، فتعاني من تراجع المساحات الخضراء بفعل الحرائق المتكررة، والاجتثاث، والرعي الجائر الذي يمنع تجدد الغابة. وعلى المستوى الاجتماعي، تعاني الأرياف المغربية من ارتفاع نسب الأمية والفقر، وضعف التغطية الصحية والخدمات العمومية، مما يعمق الفوارق المجالية. اقتصادياً، يلاحظ سيادة الزراعات البورية المعيشية المرتبطة بالتساقطات، وضعف تنوع الأنشطة الاقتصادية (غياب الصناعة والخدمات)، وتفتت الملكيات الزراعية، مما يدفع الشباب نحو الهجرة القروية الكثيفة بحثاً عن فرص شغل في المدن.

تفسر هذه الأوضاع بتداخل عوامل طبيعية وبشرية؛ فالمناخ الجاف وتذبذب التساقطات يفسران أزمة الماء والغابة، بينما يفسر الانفجار الديمغرافي والضغط على الموارد الطبيعية تدهور الغطاء النباتي. أما أزمة الأرياف اجتماعياً واقتصادياً، فتفسر بهيمنة الأساليب التقليدية في الإنتاج، وضعف الاستثمارات العمومية والخاصة في المجال القروي، وتهميش المناطق النائية من برامج التنمية لفترات طويلة قبل انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

خاتمة: إن معالجة أزمات المجال الريفي تتطلب رؤية شاملة تدمج بين حماية الموارد الطبيعية وتأهيل العنصر البشري لتقليص الفوارق بين الحواضر والأرياف.


الموضوع الثاني: الاندماج الأوروبي والقوة الصناعية للصين

مقدمة: يعتبر الاتحاد الأوروبي نموذجاً فريداً للاندماج الجهوي المتعدد الأبعاد، في حين تشكل الصين قوة صناعية صاعدة أحدثت ثورة في خارطة الاقتصاد العالمي. فما هي مظاهر الاندماج الأوروبي ومظاهر قوة الصناعة الصينية؟ وما العوامل المفسرة لكل منهما؟

العرض: تتعدد مظاهر الاندماج في الاتحاد الأوروبي، حيث نجد الاندماج المجالي عبر فضاء "شنغن" الذي يسمح بحرية تنقل الأشخاص، والاندماج الاقتصادي من خلال السوق الموحدة والسياسة الفلاحية المشتركة (PAC). أما مالياً، فيبرز الاندماج في اعتماد العملة الموحدة "اليورو" كرمز للقوة النقدية، والتنسيق الوثيق عبر البنك المركزي الأوروبي. في المقابل، تظهر قوة الصناعة الصينية في احتلالها المرتبة الأولى عالمياً في إنتاج الصلب والنسيج والأجهزة الإلكترونية، وتحولها إلى "مصنع العالم". وتتجسد هذه القوة في تنوع المناطق الصناعية وتطور صناعات التكنولوجيا العالية، مما مكن الصين من السيطرة على حصص كبرى من التجارة الدولية بفضل صادراتها المنافسة.

تفسر قوة الاندماج الأوروبي بعوامل جغرافية (موقع استراتيجي)، وتاريخية (المصير المشترك)، وسياسية (الديمقراطية وحقوق الإنسان). أما العوامل التنظيمية المفسرة لقوة الصين، فتتمثل في دور الدولة القوي من خلال "اقتصاد السوق الاشتراكي"، وتأسيس المناطق الحرة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، بالإضافة إلى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وتخفيف الرقابة على المؤسسات الصناعية، مما منحها مرونة كبيرة في مواجهة المنافسة الدولية.

خاتمة: رغم نجاح التجربة الأوروبية والقوة الصينية، يظل التحدي الأكبر أمامهما هو تدبير التفاوتات المجالية الداخلية ومواجهة تقلبات الأسواق العالمية.