المملكة المغربية - وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة جهة بني ملال - خنيفرة
الوضعية التقويمية
يختزل بعض الناس مفهوم الإحسان في دائرة التصدق وبذل القليل من المال على الفقراء والمحتاجين، إلا أن المتدبر لآيات كتاب الله تعالى وخاصة سورة يوسف يجد أن هذا المفهوم يتجاوز هذه النظرة الضيقة ليشمل معاني واسعة ودلالات عميقة صاحبت سيرة يوسف عليه السلام في مختلف مراحله العمرية بدءا بفترة الشباب وما لقيه من إغواء وإغراء امرأة العزيز، وما كابده من ظلم وكيد بدخوله السجن، وصولا إلى تمكين الله له بتبوئه لخزائن مصر وتحمله للأمانة والمسؤولية بكفاءة واستحقاق، وانتهاء بلقاء إخوته وإكرام وفادتهم وعفوه عليهم واستقدام أهله إلى مصر. إن احسان يوسف عليه السلام مع الخالق والخلق يجعل منه قدوة للشباب في التعفف عن المحرمات والفواحش الظاهرة والباطنة، ومدرسة لهم في الصبر واليقين بنصر الله تعالى، ومثالا لهم في الحياء والبذل، ونبراسا يحتذى في العلم والإيمان، مما يكفل اعداد جيل يتخذ من الايمان الحق منطلقا لبناء أسر تسودها قيم المودة والرحمة بين الزوجين، ويحيا أفرادها في ظل قيم التشاور والتفاوض، ويتحلون بقيمة العفو والتسامح، ويقدرون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في رعاية الأطفال وصون حقوقهم وتأهيلهم للإسهام في عمارة الأرض وإصلاحها بما يحقق الخير للإنسانية جمعاء اقتداء بهدي النبي ﷺ وأخلاقه في تدبير شؤون البلاد والعباد.
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصُّلْحَ بَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: لَا تَكْتُبْ رَسُولَ اللهِ فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِعَلِيٍّ: {امْحُهُ}، قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحُهُ، قَالَ: فَمَحَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُقِيمُوا بِهَا ثَلَاثًا، وَلَا يَدْخُلُهَا بِسِلَاحٍ إِلَّا جُلُبَّانَ السِّلَاحِ. قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَقَ: وَمَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ؟ قَالَ: الْقِرَابُ وَمَا فِيهِ.
(الجمع بين الصحيحين - أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي)
الأسئلة وعناصر الإجابة
القضية الأساسية: شمولية مفهوم الإحسان في سورة يوسف (يتجاوز التصدق ليشمل أخلاقاً وقيماً أعمق).
الإيمان: الاعتقاد القلبي الجازم بالله... وتصديق بالقلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح.
العفة: حصول حالة للنفس تترفع بها عن المحرمات والفواحش قولاً وعملاً.
أ - أهمية العفة والحياء: تحصين الفرد من الفواحش، حمايته من المجون، ونشر الفضيلة في المجتمع.
ب - بذل عثمان بن عفان: تجهيز جيش العسرة - شراء بئر رومة وتصدق بها للمسلمين.
أهميتهما: تثبيت الإيمان، الرضا بالقضاء والقدر، الاعتزاز بالدين، ومجاوزة الشدائد.
أ - آثار الإيمان بالغيب: التعفف عن المحرمات، التحلي بالعفو والتسامح، الالتزام بالحياء والبذل.
ب - أثر العلم: كلما ازداد علم الإنسان ازداد إدراكاً لأسرار الكون مما يرسخ الإيمان بعظمة الخالق.
أ - أهمية العفو والتسامح: نشر المحبة والإخاء وتحرير المجتمع من المشاعر السلبية كالبغض.
ب - نموذج التفاوض: تفاوض الرسول ﷺ مع سهيل بن عمرو في صلح الحديبية.
مبدأ الاستخلاف: هو أساس عمارة الأرض، حيث أنيطت بالإنسان مسؤولية الإصلاح والعدل وإعمار الكون وفق منهج الله.
أ- امتناع يوسف عن الفاحشة: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾...
ب- إرشاد صاحبيه للتوحيد: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾...
الموقف: عدم الاتفاق والرفض التام. لأن الزواج هو السبيل الوحيد الشرعي لحفظ الدين والعرض، وضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي، وهو الطريق لبناء أسرة سوية.
أ - الموقف من الاتفاق: إيجابي وحصيف، لأنه حقن دماء المسلمين، وأعطاهم فرصة للدعوة، وحقق مصلحتهم الاستراتيجية.
ب - علاقة الصلح بفتح مكة: نقض قريش لبنود الصلح (التحالف ضد خزاعة حلفاء المسلمين) كان السبب المباشر والمشروع لفتح مكة.
| القيمة | المقاطع القرآنية | فوائدها وثمراتها |
|---|---|---|
| الصبر واليقين | ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ | ترسيخ الثقة في نصر الله والاعتصام به والرضا بقضائه. |
| الإحسان | ﴿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ | نيل محبة الله، إتقان العمل، الفوز في الدنيا والآخرة. |
| العفة والأمانة | ﴿أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ | نشر الثقة والمحبة في المجتمع، حفظ الحقوق، ونيل رضا الله. |
| التصرفات | الحكم الشرعي | التعليل |
|---|---|---|
| اتفق شاب وشابة على الزواج طيلة مدة دراستهما ببلاد المهجر | غير جائز | لأن الزواج في الإسلام يجب أن يكون بنية الدوام والاستمرار، وهذا يعتبر "زواج متعة" وهو باطل. |
| تزوج رجل امرأة مطلقة وهي ما تزال حاملاً من زوجها الأول | غير جائز | لأن الحامل عدتها تنتهي بوضع الحمل، ولا يحل العقد عليها وهي لا تزال في فترة العدة. |