المملكة المغربية - وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا 2024

المادة: الفلسفة | الدورة: الاستدراكية

2024
الآداب والعلوم الإنسانية
المعامل: 3 | المدة: 3 ساعات
1

الموضوع الأول: السؤال الفلسفي

"هل العنف المادي هو الشكل الوحيد للعنف في تاريخ البشرية؟"

💡 الفهم: تحديد مجال السياسة وموضوع العنف. إبراز المفارقة: (العنف المادي هو الشكل الوحيد / ليس الشكل الوحيد). الأسئلة: ما العنف؟ وهل يقتصر على ما هو مادي؟

💡 التحليل: الوقوف على أطروحة مفترضة ترى هيمنة العنف المادي (التدمير، القتل، الحروب) بوصفه فعلاً يترك آثاراً مرئية. تحليل مفاهيم العنف، المادة، والتاريخ.

💡 المناقشة: الانفتاح على أشكال العنف اللامادي (الرمزي، اللفظي، الثقافي، الاقتصادي). تبيان أن العنف الرمزي قد يكون أشد ضرراً وأكثر استمرارية في الذاكرة.

💡 التركيب: استخلاص الطابع الإشكالي للعنف وتعدد مظاهره في صناعة أحداث التاريخ.

2

الموضوع الثاني: القولة الفلسفية

"الحقيقة المفرطة في الوضوح تكف عن أن تكون حقيقة."

انطلاقا من القولة، بين (ي) ما الذي يجعل البداهة معيارا غير كاف لبلوغ الحقيقة.

💡 الفهم: تحديد موضوع الحقيقة وإشكالية معاييرها. التساؤل: ما الذي يجعل البداهة معياراً قاصراً؟

💡 التحليل: شرح أطروحة القولة: الحقيقة ليست معطى جاهزاً بل هي بناء. البداهة قد تكون مجرد انطباع ذاتي أو حساً مشتركاً لا يصمد أمام النقد العلمي.

💡 المناقشة: إبراز قيمة الأطروحة في التشكيك في اليقينيات الساذجة. وفي المقابل، بيان أن البداهة شكلت تاريخياً معياراً أساسياً للفلسفة العقلانية (ديكارت) لضمان الاتفاق.

💡 التركيب: التأكيد على تعدد معايير الحقيقة وتكاملها بين ما هو صوري وما هو تجريبي.

3

الموضوع الثالث: النص الفلسفي

"التاريخ هو رواية للأحداث، وبما أنه رواية للأحداث في المحل الأول فلن يبعث الحياة بتفصيلاتها في هذه الأحداث. وهو في ذلك لا يزيد عن الرواية الأدبية، فالتجربة المعيشة كما تخرج من يد المؤرخ لا تنتمي إلى الشخوص الذين يقومون بالأدوار المهمة. يقدم التاريخ حكاية للأحداث مثله مثل الرواية الأدبية ويقوم بالانتقاء والتبسيط والتنظيم واختزال قرن زمني كامل في صفحة واحدة ... و قصارى الممكن هو أن يجري إدراك حالة واحدة يسميها المؤرخون حدثا على وجه غير مكتمل وبنظرات أحادية الجانب من خلال الشهود أو الوثائق أو الآثار. فالتاريخ من حيث الجوهر معرفة بواسطة الوثائق، ولكن السرد التاريخي يتجاوز كل الوثائق و يضع نفسه فيما وراء هذه الوثائق. ويرجع ذلك إلى أن أي وثيقة لا تستطيع أن تكون بذاتها هي الحدث، فهي ليست تسجيلا مصورا أمينا لتتابع لقطات هذا الحدث، وهي لا تجعلك ترى الماضي نفسه مباشرة كما لو كنت هناك ، فالوثيقة ليست محاكاة للحدث بل هي حكاية عنه. إن التاريخ هو رواية على لسان المؤرّخ لا على لسان الأشخاص أنفسهم أثناء الفعل."

حلل (ي) النص وناقشه (يه).

💡 الفهم: تحديد موضوع التاريخ وإشكالية "المعرفة التاريخية". التساؤل: هل التاريخ علم موضوعي أم مجرد سرد روائي يتأثر بذاتية المؤرخ؟

💡 التحليل: أطروحة النص: التاريخ مجرد رواية أدبية تعكس وجهة نظر المؤرخ. شرح فكرة أن المؤرخ لا "ينقل" الماضي بل "ينتقي" الأحداث ويبسطها، والوثيقة ليست هي الحدث بل حكاية عنه.

💡 المناقشة: إبراز قيمة النص في التنبيه لخطورة الذاتية في التاريخ. وفي المقابل، بيان أن التاريخ رغم صعوباته بلغ مستوى مقبولاً من العلمية والموضوعية عبر مناهج نقد الوثائق.

💡 التركيب: استخلاص ضرورة المساءلة المنهجية للوثائق لبناء معرفة تاريخية رصينة تتجاوز السرد الروائي البسيط.