المملكة المغربية - وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة - المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات
الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا - الدورة العادية 2026
المادة: التاريخ والجغرافيا | الرمز: NS 07
1 مادة الجغرافيا: الاشتغال بوثائق (10 نقط)
استثمر (ي) الوثائق الأربع لإنجاز المطلوب:
نصوص ووثائق الامتحان:
تنظيم المجال العالمي في إطار العولمة
[إطار الخريطة والمفتاح: مجالات مهيمنة، مجالات مندمجة خاضعة، مجالات مندمجة مستقلة، مجالات على هامش العولمة]
Monot Alexandra, (2025), Géographie de la mondialisation, géographie de l'environnement, géopolitique : Les clés pour réussir, le CAPES, Bréal, P 121. (بتصرف)
مؤشرات سوسيو اقتصادية في بعض المجالات العالمية (سنة 2024)
| المجالات | النسبة من سكان العالم % | مؤشر التنمية البشرية | الحصة من الناتج الداخلي العالمي % | الحصة من التجارة العالمية % | الحصة من الاستثمارات الخارجية % |
|---|---|---|---|---|---|
| أمريكا الشمالية | 4.7 | 0.938 | 27.7 | 13.9 | 21.9 |
| الهند | 17.7 | 0.685 | 3.4 | 2.4 | 1.5 |
| شمال إفريقيا | 3.3 | 0.739 | 0.8 | 1.0 | 0.08 |
| وسط إفريقيا | 2.6 | 0.568 | 0.3 | 0.3 | 0.02 |
United Nations, world statistics pocketbook 2024 edition, Department of Economic and Social Affairs, Statistics Division, New York, Series V, No. 48, pp 3, 5, 8, 12, 131.
United Nations Conference on Trade and Development, World Investment Report 2025, New York, p p 253, 254.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير التنمية البشرية 2025، ص ص 15-16. (بتصرف)
"تستند العولمة على تنامي الترابط بين مختلف أنحاء العالم من خلال تدفقات وتيارات السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأشخاص والأفكار (...) وتسارعت الظاهرة في السنوات الأخيرة بفعل التقدم في تقنيات الاتصال والنقل، وتحرير التجارة والاستثمارات عبر الحدود، كما يساهم في اتساع نطاق العولمة تنامي دور الشركات متعددة الجنسيات، ونمو الأسواق المالية العالمية، انتشار القيم الثقافية والاجتماعية الغربية. وتساعد العولمة على تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في عدد من الدول بعدما فتحت المجال أمام شركاتها للوصول إلى أسواق جديدة وعززت المبادلات التجارية والاستثمارات وشجعت انتقال التكنولوجيا والمعارف عبر الحدود (...) وإلى جانب آثارها الإيجابية، فقد زادت العولمة من حدة التفاوتات بين الدول وداخلها وكرست هيمنة الثقافة والقيم الغربية، وساهمت في تدهور البيئة (...) وجعلت الدول عرضة للأزمات الاقتصادية. ولضمان استفادة الدول والشركات من الفرص التي تتيحها العولمة، يتعين عليها اعتماد استراتيجيات شاملة ومتكاملة (...) عبر تنويع القاعدة الاقتصادية بما يسهم في زيادة القدرة على الصمود أمام التحولات الاقتصادية العالمية وتطوير البنية التحتية (...) وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية من خلال تقديم امتيازات ضريبية وقروض مشجعة وتبسيط الإجراءات الإدارية، فضلاً عن تعزيز التعاون وبناء الشراكات الاستراتيجية على المستويين الوطني والدولي."
Bruce Takefman, Les effets de la mondialisation sur le développement économique, en ligne, https://researchfdi.com/fr, Publié en avril 11, 2023, Consulté le 16/04/2026. (بتصرف)
"باعتباره شريانا اقتصاديا حيويا يمر عبره عشر حركة الملاحة العالمية، يعزز البحر الأبيض المتوسط تسارع وتيرة العولمة (...) فهو يكتسي طابعا حاسما بالنسبة للدول المطلة عليه في تنشيط شبكة كثيفة من الروابط الاقتصادية والبشرية، وتمتد أهميته إلى روسيا التي تعتمد عليه بنحو 30% من إجمالي حركتها البحرية، علاوة عن كونه مصدرا مهما للثروات بفضل موارده المتنوعة، الكلاسيكية منها أو الجديدة، خاصة في مجالات الطاقة وتحلية المياه. فمجال البحر الأبيض المتوسط يفصل بين ضفتين متباينتين اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا (...) تعمقت الفجوة بينهما في ظل الأزمات الاقتصادية المرتبطة بجائحة كوفيد-19 وبالحرب في أوكرانيا (...) وبذلك تحول هذا المجال إلى ساحة تنافس بين قوى كبرى تسعى إلى تكريس نفوذها؛ حيث باتت المنافسة الصينية-الأمريكية-الروسية ملموسة (...) ومن جانبها تعمل قوى إقليمية على استثمار هذا الوضع لتعزيز مكانتها داخله. وللتخفيف من حدة التباينات التي يواجهها هذا المجال، اعتمدت استراتيجيات شاملة (...) تقوم على تحويل جزء مهم من الثروة نحو دول الجنوب، بهدف تقليص الفجوة القائمة في مستويات التنمية. ويرتبط الرهان الجوهري، في هذا السياق، بإعادة بناء علاقة سليمة ومستدامة بين ضفتي المتوسط من خلال تشجيع التنمية الاقتصادية في بلدان الجنوب، مع القبول بمبدأ التعايش بين نماذج تنموية متباينة (...) وتمكين هذه البلدان من بلورة نموذجها الخاص للتنمية، بما يسمح بإعادة التوازن إلى العلاقات بين الأوروبيين وجيرانهم."
Fondation Méditerranéenne d'Etudes Stratégiques, La Méditerranée vue d'Europe : ligne de vie ou nœud coulant ? publié le 02/10/2023. (بتصرف)
المطلوب وعناصر الإجابة المفصلة:
هي شركات عملاقة عابرة للقارات تمتلك فروعاً إنتاجية وتجارية ومالية خارج وطنها الأصلي في دولتين أو أكثر. تتميز بضخامة رأسمالها وقدرتها التنافسية الكبيرة، وتعتبر المحرك الأساسي لتيارات العولمة والتدفقات المالية والتجارية عبر العالم وتعتمد على تقسيم دولي مرن للعمل للاستفادة من المزايا النسبية لكل بلد (اليد العاملة الرخيصة، الإعفاءات الضريبية).
هي المجالات والمجموعات المكانية النامية (مثل القوى الصاعدة كال هند أو بلدان شمال إفريقيا) التي انفتحت على نظام العولمة وحققت اندماجاً تدريجياً في الاقتصاد العالمي. وتتميز هذه المجالات بنمو اقتصادي متسارع وتطور في جلب الاستثمارات الخارجية والمبادلات التجارية، إلا أنها تظل تعاني من التبعية أو خاضعة لقرارات المجالات المهيمنة (دول الشمال).
هي الاختلافات والتباينات الصارخة المسجلة في مستويات المعيشة والرفاه بين دول العالم أو بين مناطق البلد الواحد، ويقاس ذلك بمؤشر التنمية البشرية (IDH) الذي يدمج ثلاثة أبعاد أساسية: الصحة (أمل الحياة عند الولادة)، والمعرفة (نسبة الأمية وتمدرس الكبار)، ومستوى المعيشة (نصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام). وتظهر هذه التفاوتات بوضوح بين دول الشمال ذات المؤشر المرتفع جداً ودول الجنوب ذات المؤشر المتوسط والضعيف.
يتميز تنظيم المجال العالمي في إطار العولمة بناءً على معطيات الخريطة بالوثيقة 1 بوجود تعددية قطبية غير متكافئة تكرس انقساماً هرمياً للمجالات وتفاوتاً واضحاً في درجات الاندماج والسيطرة، ويتجلى هذا التنظيم في الأنماط الآتية:
- مجالات مهيمنة: وتشمل أقطاب الثالوث العالمي (أمريكا الشمالية، أوروبا الغربية، واليابان) التي تمثل مركز القرار المالي والاقتصادي والسياسي وتتحكم في تدفقات العولمة.
- مجالات مندمجة مستقلة: وتتمثل في القوى الاقتصادية الصاعدة (كالصين وروسيا والبرازيل وأستراليا) التي تمتلك وزناً وتأثيراً اقتصادياً متنامياً وتنافس في الأسواق العالمية دون الخضوع الكلي للمركز.
- مجالات مندمجة خاضعة: وهي الدول النامية والبلدان المصدرة للمواد الأولية والبترولية (مثل دول شمال إفريقيا وبعض مناطق أمريكا اللاتينية وآسيا) والتي تندمج في العولمة بشكل تابع واستهلاكي.
- مجالات على هامش العولمة: وتضم الدول الأكثر تخلفاً أو الأقل نمواً (خاصة في وسط إفريقيا وأجزاء من آسيا) والتي تعاني من ضعف شديد في الاندماج الاقتصادي، وتعيش في حالة عزلة وتهميش حادين.
| المجالات | الخصائص السوسيو اقتصادية (من الوثيقة 2) | درجة الاندماج في العولمة (من الوثيقة 1) |
|---|---|---|
| أمريكا الشمالية | تتميز بكتلة سكانية قليلة نسبياً (4.7% من سكان العالم) مقابل احتكار اقتصادي هائل يظهر في مؤشر تنمية بشرية مرتفع جداً (0.938)، ومساهمة ضخمة جداً في الناتج الداخلي العالمي (27.7%) وحصص مرتفعة في التجارة العالمية (13.9%) والاستثمارات الخارجية (21.9%). | مجالات مهيمنة |
| الهند | تتميز بثقل ديمغرافي ضخم (17.7% من سكان العالم)، ومؤشر تنمية بشرية متوسط (0.685). وتظل حصتها الاقتصادية متواضعة مقارنة بحجم سكانها حيث تساهم بنسبة 3.4% من الناتج العالمي، و2.4% من التجارة العالمية، وتجذب 1.5% من الاستثمارات الخارجية. | مجالات مندمجة مستقلة / قوى صاعدة |
| وسط إفريقيا | تعاني من تدهور بنيوي حاد؛ فبالرغم من أنها تضم 2.6% من سكان العالم، إلا أن مؤشر التنمية البشرية بها ضعيف جداً (0.568)، مع مساهمة شبه منعدمة وهامشية في الناتج الداخلي العالمي (0.3%) والتجارة العالمية (0.3%) وضعف مطلق في استقطاب الاستثمارات الخارجية (0.02%). | مجالات على هامش العولمة |
| المجالات | الخصائص السوسيو اقتصادية (من الوثيقة 2) | درجة الاندماج في العولمة (من الوثيقة 1) |
|---|---|---|
| أمريكا الشمالية | ||
| الهند | ||
| وسط إفريقيا |
- التقدم الهائل والمستمر في تقنيات الاتصال ووسائل النقل الحديثة.
- تحرير التجارة الدولية وتسهيل تدفق الاستثمارات المالية عبر الحدود.
- تنامي الدور الاقتصادي والإنتاجي للشركات متعددة الجنسيات وتمدد فروعها عالمياً.
- نمو وتكامل الأسواق المالية العالمية والبورصات السريعة.
- انتشار وتعميم القيم الثقافية والاجتماعية الغربية.
- اعتماد الدول والشركات لاستراتيجيات تنموية شاملة ومتكاملة.
- تنويع القاعدة الاقتصادية لتعزيز القدرة على الصمود أمام التقلبات والأزمات العالمية.
- تطوير البنية التحتية الأساسية واللوجستيكية وتحديثها.
- تشجيع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر تقديم الامتيازات الضريبية والقروض المشجعة وتسهيل وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.
- تعزيز أطر التعاون المشترك وبناء شراكات استراتيجية متينة على المستويين الوطني والدولي.
- كونه يشكل شرياناً اقتصادياً وبحرياً حيوياً يمر عبره عُشر (10%) حركة الملاحة والتجارة العالمية.
- دوره الحاسم في تنشيط شبكة كثيفة جداً من الروابط والتدفقات الاقتصادية والبشرية والمالية بين دوله.
- الاعتماد الملاحي الحيوي لبعض القوى الدولية عليه، كاعتماد روسيا بنحو 30% من إجمالي حركتها البحرية على هذا الممر.
- توفر المجال على ثروات وموارد متنوعة وهائلة تشمل الطاقة التقليدية والمتجددة، ومشاريع تحلية المياه.
- تحوله لساحة تنافس واستقطاب كبرى بين القوى العظمى (المنافسة الصينية-الأمريكية-الروسية) والقوى الإقليمية لتعزيز النفوذ.
- تحويل جزء مهم وضخ ثروات واستثمارات مالية من الشمال نحو دول الجنوب لتقليص فجوة التنمية.
- إعادة بناء علاقة سليمة ومتوازنة ومستدامة بين الضفتين الشمالية والجنوبية.
- تشجيع ودعم وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدان الجنوب المطلة على المتوسط.
- القبول بمبدأ التعايش البناء والمشترك بين نماذج تنموية وثقافية متباينة.
- تمكين دول الجنوب من صياغة وبلورة نموذجها التنموي المستقل والخاص بها، بما يحقق إعادة التوازن الفعلي للعلاقات الأورومتوسطية.
تواجه دول الجنوب جملة من التحديات التنموية العميقة والمعقدة في ظل العولمة؛ وتتمثل التحديات الاقتصادية في ضعف وتيرة النمو الاقتصادي، وحدة التبعية التكنولوجية والمالية للمراكز الأجنبية، وتفاقم مديونيتها الخارجية، إلى جانب ضعف تنافسية مقاولاتها وتراجع حصتها في التجارة العالمية. أما التحديات الاجتماعية والسكانية، فتتجلى في الارتفاع المقلق لمعدلات البطالة والفقر والأمية، وضعف التغطية الصحية، فضلاً عن تصاعد وتيرة الهجرة السرية نحو بلدان الشمال وضغط الانفجار الديمغرافي. ويضاف إلى ذلك تحديات بيئية كالجفاف، والتصحر، ونقص الموارد المائية والتغير المناخي.
وفي إطار مواجهة هذه الأزمات، يكتسي التعاون الأورومتوسطي (خاصة منذ انطلاق مسار برشلونة 1995 والاتحاد من أجل المتوسط) دوراً محورياً، حيث يسعى إلى خلق منطقة للتبادل الحر وتنشيط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو دول الجنوب لدعم نسيجها الاقتصادي. كما يعمل هذا التعاون على تقديم مساعدات مالية وتقنية لتمويل مشاريع البنية التحتية، وتحديث قطاعات التعليم والصحة، وتدبير ملفات الهجرة عبر مقاربة أمنية وتنموية مشتركة، فضلاً عن حماية البيئة ودعم الطاقات المتجددة. ومع ذلك، تظل حصيلة هذا التعاون دون الطموحات بسبب تركيز الجانب الأوروبي على البعد الأمني لحماية حدوده وتدفق السلع دون إحداث نقلة تكنولوجية حقيقية لصالح دول الجنوب.
2 مادة التاريخ: موضوع مقالي (10 نقط)
اكتب (ي)، حسب اختيارك، في واحد من الموضوعين الآتيين:
تعد الثورة الروسية والأزمة الاقتصادية العالمية حدثين بارزين شهدهما العالم خلال النصف الأول من القرن العشرين. اكتب (ي) موضوعا مقاليا مستعينا (ة) بمضمون الوثيقة المرفقة تبرز (ين) فيه ما يأتي:
[إطار الخط الزمني: أحداث عرفها العالم ما بين 1917 و1939 - تشمل ثورة فبراير وأكتوبر، شيوعية الحرب، السياسة الاقتصادية الجديدة، اندلاع أزمة 1929، النيوديل، سياسة التخطيط لستالين]
- مراحل الثورة الروسية، وإجراءات إرساء النظام الاشتراكي في عهد لينين؛
- المظاهر الاقتصادية لأزمة 1929 في الولايات المتحدة الأمريكية، وعوامل انتشارها في العالم؛
- تدابير ترسيخ النظام الاشتراكي في عهد ستالين، وإجراءات مواجهة أزمة 1929 في عهد روزفلت.
مقدمة: تأطير تاريخي للمرحلة المضطربة في العالم الرأسمالي وبداية التجربة الاشتراكية السوفياتية وتفاعل الأزمات بين 1917 و1939، مع طرح الإشكالات الفرعية المطابقة للأسئلة.
1- مراحل الثورة الروسية وإجراءات لينين لإرساء الاشتراكية:
- مراحل الثورة الروسية (1917): ثورة فبراير (أطاحت بالنظام القيصري وشكلت حكومة مؤقتة برجوازية واصلت الحرب)، ثم ثورة أكتوبر البلشفية (قادها لينين وحلفاؤه البلاشفة وأطاحت بالحكومة المؤقتة وأسست الدولة السوفياتية).
- إجراءات إرساء النظام الاشتراكي في عهد لينين: مراسيم أكتوبر 1917 (تأميم الأراضي، مراقبة العمال، السلم والسيادة لل شعوب). سياسة "شيوعية الحرب" (1918-1921) لمواجهة الحرب الأهلية (مصادرة فائض الإنتاج الفلاحي، تأميم الصناعة والتجارة). ثم "السياسة الاقتصادية الجديدة" (NEP) (1921-1924) التي تراجعت خطوة للوراء عبر السماح ببعض الرأسمالية الصغرى (التجارة الحرة الفلاحية، تشجيع الاستثمار الصغير) لإنقاذ الاقتصاد من المجاعة والانهيار.
2- المظاهر الاقتصادية لأزمة 1929 بالولايات المتحدة الأمريكية وعوامل انتشارها عالمياً:
- المظاهر الاقتصادية بالولايات المتحدة: انهيار مفاجئ وصاعق لبورصة وول ستريت (24 أكتوبر 1929)، إفلاس الأبناك الكبرى وضياع المدخرات، عجز وإغلاق المصانع والشركات لفيض الإنتاج، انهيار أسعار المواد الفلاحية والصناعية، وتسريح ملايين العمال (البطالة الكثيفة والفقر).
- عوامل انتشارها في العالم: الارتباط البنيوي الشديد للاقتصاد العالمي بالرأسمالية الأمريكية وسحب الولايات المتحدة لرساميلها وقروضها من الأبناك الأوروبية (خاصة ألمانيا والنمسا)، نهج سياسة الحمائية الجمركية وتراجع المبادلات الدولية، مما أدى لنقل الأزمة للدول الرأسمالية ومستعمراتها باستثناء الاتحاد السوفياتي المنعزل باشتراكيته.
3- تدابير ترسيخ الاشتراكية عهد ستالين وإجراءات روزفلت لمواجهة الأزمة:
- تدابير ستالين (منذ 1928): إلغاء السياسة الاقتصادية الجديدة، واعتماد سياسة التخطيط الشامل والإلزامي عبر المخططات الخماسية التي ركزت على الصناعات الثقيلة والعسكرية، والقضاء على الملكية الخاصة الفلاحية بإنشاء "الكلخوزات" (ضيعات تعاونية جماعية) و"السوفخوزات" (ضيعات الدولة)، مما جعل الاتحاد السوفياتي قوة صناعية كبرى.
- إجراءات روزفلت (الخطة الجديدة New Deal 1933): في القطاع المالي: تنظيم البورصة ودعم الأبناك ومراقبة العملة. في القطاع الفلاحي والصناعي: تقديم تعويضات لتقليص الإنتاج لرفع الأسعار، وتحديد الأجور وساعات العمل. في الشق الاجتماعي: إطلاق سياسة الأشغال الكبرى (بناء السدود والطرق) لامتصاص البطالة وإقرار قانون التأمينات الاجتماعية ضد الشيخوخة والعجز.
خاتمة: تركيب واستخلاص حول نجاح الأنظمة التوجيهية (الاشتراكية السوفياتية والرأسمالية الموجهة بأمريكا) في تخطي الصعوبات البنيوية، مقابل تمهيد الأزمات الطريق نحو الحرب العالمية الثانية.
كثفت القوى الاستعمارية من استغلالها للمغرب وبلدان المشرق العربي خلال النصف الأول من القرن 20، مما أثار ردود فعل وطنية ضد الوجود الاستعماري. اكتب (ي) موضوعا مقاليا تبرز (ين) فيه ما يأتي:
- الظروف الخارجية لفرض الهيمنة الأجنبية على المغرب والمشرق العربي، والتقسيم الاستعماري الذي خضع له كل منهما؛
- آليات الاستغلال الاستعماري وظروف نشأة الحركة الوطنية في المغرب؛
- مطالب الحركة الوطنية المغربية خلال ثلاثينيات القرن 20، وتطور النضال في سوريا ولبنان من أجل الاستقلال.
مقدمة: تأطير تاريخي للضغوط الاستعمارية التوسعية على العالم العربي (المغرب والمشرق) خلال النصف الأول من القرن 20 وظهور جبهات المقاومة والنضال السياسي الوطني، مع طرح الأسئلة الإشكالية.
1- الظروف الخارجية لفرض الهيمنة والتقسيم الاستعماري للمغرب والمشرق العربي:
- الظروف الخارجية للهيمنة الأجنبية: اشتداد التنافس الإمبريالي الأوروبي قبيل الحرب العالمية الأولى، عقد سلسلة من المؤتمرات والاتفاقيات السرية لتسوية النزاعات (الاتفاق الودي 1904، مؤتمر الجزيرة الخضراء 1906). بالنسبة للمشرق العربي: اندلاع الحرب العالمية الأولى، وسقوط الإمبراطورية العثمانية، وعقد معاهدات تآمرية سرية مثل اتفاقية سايكس بيكو (1916) ووعد بلفور (1917)، وتأسيس عصبة الأمم لإضفاء الشرعية عبر نظام الانتداب ومؤتمر سان ريمو (1920).
- التقسيم الاستعماري: المغرب: قُسم جغرافياً بموجب عقد الحماية (1912) إلى ثلاث مناطق نفوذ: منطقة الحماية الفرنسية بالوسط، منطقة الحماية الإسبانية بالشمال والجنوب (المنطقة الخليفية)، ومنطقة طنجة الدولية. المشرق العربي: خضع لنظام الانتداب؛ حيث نالت فرنسا الانتداب على سوريا ولبنان، في حين فرضت بريطانيا انتدابها على العراق وفلسطين والأردن.
2- آليات الاستغلال الاستعماري وظروف نشأة الحركة الوطنية بالمغرب:
- آليات الاستغلال الاستعماري: آليات إدارية (تحول الحماية إلى حكم مباشر وتهميش السلطان والمخزن)، وآليات مالية ولوجستيكية (أبناك استعمارية كالبنك المخزني، مد سكك الحديد، الموانئ لتسهيل الشحن)، وآليات عقارية وفلاحية (النزع القسري للأراضي الخصبة، الاستيطان الفلاحي الرسمي والخاص)، وآليات اقتصادية (احتكار الشركات الاستعمارية لاستخراج المعادن كالفوسفات والمواد الأولية وتحويل المغرب لسوق استهلاكية).
- ظروف نشأة الحركة الوطنية المغربية: توقف المقاومة العسكرية المسلحة بالبوادي والقبائل (مثل استسلام الخطابي وعسو أوبسلام)، تزايد وحدة الاستغلال الاستعماري وانعكاسات أزمة 1929 على الفئات الاجتماعية المغربية، وبروز نخبة مثقفة واعية بالمدن (خريجي القرويين والمدارس العصرية). وكان الحدث الحاسم والمفجر هو إصدار سلطات الحماية الفرنسية لـ الظهير البربري (16 ماي 1930) الذي هدف للتمييز بين العرب والأمازيغ في القضاء، مما أثار موجة عارمة من الاحتجاجات شكلت نواة العمل السياسي الوطني المنظم.
3- مطالب الحركة الوطنية المغربية في الثلاثينيات وتطور النضال من أجل استقلال سوريا ولبنان:
- مطالب الحركة الوطنية المغربية خلال الثلاثينيات: تميزت هذه المرحلة بالمطالبة بالإصلاحات؛ حيث قدمت "كتلة العمل الوطني" سنة 1934 وثيقة "برنامج الإصلاحات المغربية". شملت إصلاحات إدارية (احترام حدود الدولة والسيادة ومؤسسات المخزن وإلغاء الحكم المباشر)، وإصلاحات اقتصادية ومالية (المساواة في الضرائب، حماية الصناعة التقليدية، ووقف مصادرة الأراضي)، وإصلاحات اجتماعية (تأسيس المدارس والمستشفيات وحماية حقوق العمال المغاربة).
- تطور النضال من أجل الاستقلال في سوريا ولبنان: قاوم الشاميون الانتداب الفرنسي بشتى الوسائل؛ حيث اندلعت الثورة السورية الكبرى (1925-1927) بزعامة سلطان باشا الأطرش والتي كبدت فرنسا خسائر فادحة. انتقل النضال للواجهة السياسية عبر المفاوضات التي أثمرت عقد معاهدة 1936 لمنح الاستقلال المشروط، غير أن فرنسا تراجعت عن تطبيقها. وخلال الحرب العالمية الثانية وبعد تأثر سمعة فرنسا، تصاعد الضغط الشعبي والسياسي للمطالبة بالاستقلال التام وإلغاء الانتداب، وهو ما تحقق فعلياً ونهائياً بجلاء القوات الفرنسية عن سوريا ولبنان سنة 1946.
خاتمة: خلاصة تركيبية تؤكد على صيرورة العمل الوطني وتحوله من المطالبة بالإصلاحات إلى حتمية إعلان التحرر والاستقلال النهائي في منتصف القرن العشرين نتيجة تظافر العوامل الداخلية والدولية.
نصائح منهجية وتوجيهات للامتحان:
🎯 صياغة المفاهيم الجغرافية
احرص على إبراز الأبعاد الاقتصادية، المكانية، والسوسيو-اقتصادية للمصطلحات لضمان النقطة الكاملة في مكون التعريف.
📊 القراءة المتقاطعة للوثائق
عند ملء جدول المقارنة أو استخراج الخصائص، قاطع بين الخريطة ومؤشرات الجدول الإحصائي لصياغة وصف جغرافي متكامل.
✍️ هيكلة الموضوع المقالي
التزم بالتصميم الثلاثي (مقدمة إشكالية، عرض مقسم إلى فقرات واضحة حسب المطلوب، وخاتمة تركيبية) مع العناية بالجوانب الشكلية واللغوية.