المملكة المغربية — وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

مباراة توظيف الأطر النظامية للأكاديميات — دورة دجنبر 2021

اختبار في ديداكتيك المواد المدرسة بالتعليم الابتدائي (الرياضيات والعلوم)

لماذا يجب عليك التدرب على ديداكتيك الرياضيات والعلوم؟

يعتبر ديداكتيك المواد العلمية من أهم محاور اختبارات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالمغرب. في هذه الصفحة على MonirPro، نقدم لكم نموذجاً تطبيقياً شاملاً يجمع بين الجانب النظري والعملي. يتطلب النجاح في هذا الاختبار قدرة عالية على تحليل الوضعيات المشكلة، بناء المقاطع التعليمية، وتدبير التعثرات الدراسية. هذا الامتحان التفاعلي مصمم لمساعدتكم على قياس جاهزيتكم وتطوير مهاراتكم في صياغة الأهداف التعلمية واختيار الوسائل الديداكتيكية المناسبة لمادة الرياضيات والعلوم بالتعليم الابتدائي.

مكون العلوم (2.5 نقطة)

قبل الشروع في معالجة درس الحركة، قدمت مدرسة لمتعلمات ومتعلمي المستوى الخامس ابتدائي التعليمة الآتية:
"أنجز(ي) رسما تخطيطيا للعظام داخل الذراع وفسر(ي) ما يحدث عند ثني الطرف."
تقدم الوثيقة أسفله عينة من إجابات المتعلمات والمتعلمين:

رسوم تخطيطية للمتعلمين

1. أبرز(ي) أهمية هذا النشاط التمهيدي بالنسبة للمتعلمات والمتعلمين.

(0.5 نقطة)
رصد التمثلات القبلية، وضع المتعلم أمام عوائق إبستمولوجية، وتحفيز حب الاستطلاع العلمي لديهم.

2. من خلال الوثيقة، حدد(ي) تمثلات المتعلمات والمتعلمين التي تكشف عنها الرسوم والتعليقات المقدمة.

(1 نقطة)
النموذج 1: اعتقاد أن الحركة مرتبطة بمرور الدم وانتفاخ العضلات.
النموذج 2: التركيز على العظام والمفاصل دون ذكر العضلات.
النموذج 4: إدراك دور العضلات في ثني الذراع.
تابع وثائق مكون العلوم

3. حدد(ي) نوع التقويم المقترح من طرف المدرسة خلال هذا النشاط التعليمي.

(0.25 نقطة)
تقويم تشخيصي (Évaluation Diagnostique).

4. حدد(ي) المهارات المعينة من طرف المتعلمات والمتعلمين خلال هذا النشاط.

(0.75 نقطة)
مهارة الرسم التخطيطي، التفسير العلمي، والملاحظة.

مكون الرياضيات (2.5 نقطة)

الجزء الأول

1. a) تقتضي سيرورة تعليم وتعلم الرياضيات وبناء مفاهيمها والتحكم فيها بسلك التعليم الابتدائي استحضار عدة اعتبارات ومراعاة مبادئ ديداكتيكية أساسية من بينها مبدأ التركيز على بناء المفهوم الرياضياتي. حدد(ي) الاعتبارات التي يستدعي بناء المفاهيم الرياضية مراعاتها.

الاعتبارات الأساسية لبناء المفهوم الرياضياتي:

الانطلاق من المحسوس إلى المجرد: يجب أن يبدأ بناء المفهوم من مناولة الأشياء المادية الملموسة، ثم الانتقال إلى شبه الملموس (الرسوم والتمثيلات)، وصولاً إلى التجريد والرمزية الرياضياتية.

مبدأ التدرج والحلزونية: مراعاة تقديم المفهوم عبر مستويات متعددة، حيث يتم تعميقه وتوسيعه في كل مستوى دراسي جديد بناءً على المكتسبات السابقة.

الاعتماد على الوضعية المشكلة: جعل المتعلم في صلب سيرورة التعلم من خلال مواجهته بوضعية تستدعي البحث والتحليل، مما يدفعه لبناء المفهوم بنفسه كحل للمشكل المطروح.

مراعات العوائق الديداكتيكية: استحضار الصعوبات التي قد تعيق فهم المتعلم والعمل على معالجتها أثناء بناء المفهوم.

توظيف التكنولوجيا والوسائل التعليمية: استحضار الوسائل الرقمية والتعليمية التي تساعد على نمذجة المفاهيم المجردة وتسهيل استيعابها.

التمركز حول المتعلم (البعد السيكولوجي): مراعاة الخصائص النمائية للمتعلم في المرحلة الابتدائية، حيث يكون ذكاؤه حسياً حركياً في البداية.

بناء المعنى (الوظيفية): ربط المفهوم الرياضياتي بواقع المتعلم وحياته اليومية، ليدرك جدوى ما يتعلمه.

1. b) كيف يمكن للمدرس(ة) أن يجعل المتعلمين قادرين على ضبط المفاهيم الرياضية والتحكم في تقنياتها؟

1. اعتماد "النهج الرياضياتي" (لبناء وضبط المفهوم)

وضعية المشكلة (Situation-Problème) وسيرورة التجريد والحرص على الانتقال المنهجي من الملموس إلى الرموز صياغة الاستنتاجات بشكل جماعي.

2. التحكم في التقنيات (التمكن الإجرائي)

التدريب الموجه والمستقل مع أنشطة الحساب الذهني اليومية لتقوية الطلاقة العددية وتنويع الوضعيات في سياقات مختلفة هندسية وعددية.

3. استثمار الخطأ كأداة للتعلم

تحليل الأخطاء بشكل ديداكتيكي وتشجيع المتعلمين على المناقشة الجماعية وتنمية الحس النقدي لديهم.

4. توظيف الوسائل التعليمية والرقمية

إدماج برمجيات محاكاة الهندسة والأدوات الملموسة لتوضيح المفاهيم المجردة كالمساحة والمحيط.

5. التقويم والدعم الفوري

اعتماد آليات التقويم التكويني لرصد التعثرات في حينها وتقديم خطط علاجية فورية لضمان البناء التراكمي السليم للتعلمات.

(2) تتكون مادة الرياضيات من عدة مجالات دراسية من بينها مجال الأعداد والحساب، و داخل كل مجال من هذه المجالات، يتم احترام مبدأ التدرج:
a) في هذا السياق، حدد(ي) مختلف مراحل تسلسل تدريس مفهوم العدد الكسري في مستويات سلك التعليم الابتدائي مع التركيز على الإضافات الأساسية والمميزة المتعلقة به في كل مستوى.

بناء المفهوم في التعليم الابتدائي يتبع مبدأ الحلزونية، حيث يتم تقديم المفهوم بشكل مبسط ثم التوسع فيه تدريجياً. بالنسبة للأعداد الكسرية، يبدأ المسار عادةً من:

المستوى الثاني/الثالث: تقديم الكسر كجزء من وحدة (مثلاً النصف والربع).

المستوى الرابع: التعرف على التسمية، الكتابة، المقارنة، والجمع والطرح البسيط (مقامات موحدة).

المستوى الخامس والسادس: التوسع في العمليات الأربع (الضرب والقسمة)، توحيد المقامات، واستخدام الكسور في حل المسائل والتناسبية.

الجزء الثاني

اقترح أستاذ في سلك التعليم الابتدائي على تلامذته النشاط التالي: أحسب قياس محيط وقياس مساحة المستطيل $ABCD$.

أنشئ مستطيلاً $EFGH$ له نفس قياس مساحة المستطيل $ABCD$ وأبعادهما مختلفة. هل للمستطيلين $ABCD$ و $EFGH$ نفس قياس المحيط؟ بدأ أحد التلاميذ في حل السؤال الأول من هذا النشاط على السبورة كما يلي:

p = 2 × (22 + 28) = 100 cm

💬 حوار ديداكتيكي حول الأبعاد (28cm و 22cm):

التلميذ أحمد: "لماذا 100cm؟"

التلميذة آمال: "إذا أخذنا 3 من 28 وأضفناها إلى 22، نحصل على شكل مكون من أربعة أضلاع قياس كل ضلع منها يساوي 25cm وله نفس المحيط."

شكل المستطيل والحوار

1) إذا أخذت مكان الأستاذ كيف سيكون جوابك على سؤال التلميذ أحمد؟

بصفتي أستاذاً، سيكون جوابي موجهاً لتعزيز الفهم المنطقي والرياضي من خلال خطوتين:

1. التوضيح الحسابي (تفكيك الصيغة):
شرح لأحمد أن المحيط هو "طول السياج المحيط بالشكل": المستطيل له طولان ($28\text{ cm} + 28\text{ cm}$) وعرضان ($22\text{ cm} + 22\text{ cm}$). وبدلاً من جمع الأضلاع الأربعة فرادى، نجمع الطول والعرض مرة واحدة ($28 + 22 = 50$) ثم نضرب النتيجة في $2$ لأن كل ضلع مكرر مرتين. إذن: $50 \times 2 = 100\text{ cm}$.

2. استثمار ملاحظة آمال (النمذجة والتحويل):
تأييد ملاحظة آمال الذكية لتبيين صحة النتيجة بطريقة بصرية: فكرة آمال تعتمد على عملية "توازن"؛ أخذت $3\text{ cm}$ من الطول ($28 - 3 = 25$) وأضافتها للعرض ($22 + 3 = 25$) ليتحول الشكل تخيلياً إلى "مربع" طول ضلعه $25\text{ cm}$. حساب المحيط الجديد: $25 \times 4 = 100\text{ cm}$. هذا يؤكد أن مجموع الأطوال لم يتغير، مما يرسخ لدى أحمد أن المحيط ثابت ما دام مجموع الأبعاد ثابتاً.

ثالثاً: المنهاج والقانون الإطار

"نص القانون الإطار 51.17 في المادة 3 على أن المنظومة تسعى إلى:

• إكساب المتعلم المهارات والكفايات اللازمة، التي تمكنه من الانفتاح والاندماج في الحياة العملية، والمشاركة الفاعلة في الأوراش التنموية للبلاد؛

• تشجيع التحفيز على قيم النبوغ والتميز والابتكار، وتنمية القدرات الذاتية للمتعلمين، وتطوير الحس النقدي لديهم، وحفز الذكاء وإتاحة الفرص أمامهم للإبداع والابتكار، وتمكينهم من الانخراط في مجتمع المعرفة والتواصل."

في هذا الإطار، وضح كيف يسعى منهاج الرياضيات إلى مواكبة المستجدات التي تعرفها مختلف ميادين العلوم والتكنولوجيا والمعرفة؟

يسعى منهاج الرياضيات إلى مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية من خلال المرتكزات التالية:

1. الانتقال من الحساب التقليدي إلى "مجتمع المعرفة":
ينص قانون الإطار 51.17 في المادة 3 على ضرورة إكساب المتعلم الكفايات التي تمكنه من الانخراط في "مجتمع المعرفة والتواصل". ويتم ذلك رياضياً عبر تعزيز التفكير الخوارزمي (التمهيد للبرمجة والذكاء الاصطناعي) والتركيز على مجال "تنظيم ومعالجة البيانات" لقراءة الجداول والمبيانات الرقمية.

2. تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين:
تحقيق التميز والابتكار عبر وضعيات مشكلة (Situations-Problèmes) تتطلب حلولاً غير نمطية وتنمي "الحس النقدي"، ودفع المتعلم لبناء مفهومه الرياضي بنفسه (التعلم الذاتي) لمسايرة وتيرة المعرفة المتسارعة.

3. هندسة المنهاج وفق مبدأ التدرج والحلزونية:
كما في مثال "الأعداد الكسرية"، يبدأ المنهاج من المحسوس وينتقل إلى المجرد (النمذجة الرياضية)، مع تكامل المجالات (حساب، هندسة، قياس) لخدمة العلوم التطبيقية والتصميم.

4. إدماج الوسائل الرقمية (السيناريوهات البيداغوجية):
استجابةً لمبدأ "حفز الذكاء"، يتم استخدام البرمجيات الديناميكية (مثل GeoGebra) وتوظيف الموارد الرقمية التفاعلية لتقريب المفاهيم المجردة، مما يجعل المتعلم فاعلاً رقمياً.