المملكة المغربية
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
مباراة توظيف الأساتذة
دورة فبراير 2024
اختبار في علوم التربية - النص والأسئلة الكاملة

دليل مراجعة علوم التربية: القيم، النظريات، والممارسة البيداغوجية

تحليل شامل لنص "أوليفيه ربول" حول فلسفة القيم وتصحيح نماذج امتحانات أطر الأكاديميات

📄 ملخص الأطروحة: فلسفة القيم في التربية

يتمحور النص حول إشكالية العلمية والموضوعية في علاقتها بالقيم التربوية. يجادل "أوليفيه ربول" بأن محاولة تجريد علوم التربية من القيم هي محاولة مستحيلة؛ لأن الفعل التربوي يتجه بطبعه نحو "الأفضل". كما يفكك النص مفهوم "حياد الأرقام"، موضحاً أن التنقيط والتقييم الكمي يحمل في جوهره أحكام قيمة نوعية حول قدرات المتعلم وتكيفه.

🔍 المحاور المعرفية للاختبار

1. مفاهيم النص الفلسفية

يركز هذا الجزء على استيعاب المصطلحات الآتية في سياقها التربوي:

  • العلاقة بين أحكام القيمة والموضوعية العلمية.
  • الإجابات الثلاث التي يقدمها العلم حول القيم (الوصف، الوظيفية، المنطق).
  • أبعاد الجودة في التربية والتكوين.

2. سيكولوجيا النمو والتعلم

محاور تتطلب الإلمام بنظريات النمو الكبرى:

  • المنهج الإكلينيكي وتطور المفاهيم عند جان بياجي.
  • مراحل النمو النفسي-الجنسي عند فرويد (خاصة مرحلة الكمون).
  • مفاهيم الذكاء والنمو الأخلاقي وسيكولوجية المراهقة.

3. سوسيولوجيا التربية

تحليل الظواهر المدرسية من منظور اجتماعي:

  • وظيفة المدرسة بين التنشئة الاجتماعية وإعادة الإنتاج الطبقي.
  • مفاهيم بيير بورديو: الهابيتوس، الرأسمال الثقافي، والعنف الرمزي.
  • دينامية الجماعات وأساليب القيادة داخل الفصل الدراسي.

💡 نصيحة للمراجعة: لتحقيق أداء جيد في امتحانات علوم التربية، ينصح بالتركيز على فهم الخلفيات النظرية لكل مقاربة، والقدرة على إسقاطها على الممارسات الميدانية داخل المؤسسات التعليمية المغربية.

نص الموضوع:

أن القيم لم تختف أبدا من الميدان التربوي لسبب بسيط يتلخص في القول بأنه لا وجود لتربية بغير قيم، إن التعلم معناه النزوع إلى الأحسن سواء تعلق هذا التعلم بأدب السلوك أو الموسيقى أو العلوم أو التأهيل المهني. إننا نتعلم كيف نفكر ونتكلم وننجز على نحو أحسن، ويجب ألا نتهيب من كلمة أحسن وأجود، ففي التربية لا يمكننا التخلي عنهما. يبقى أن الحديث عن القيم ليس بالأمر الهين. لنبدأ بمساءلة أنفسنا عن السبب، ووضع جرد للصعوبات التي تعترض من يدعي دراسة القيم في التربية.

توجد علوم إنسانية، وبتحديد أكبر علوم للتربية. ويبدو أن هذه العلوم لا يمكن أن تؤكد طابعها العلمي إلا برفض كل حكم قيمة. إن العلم يلاحظ، يشرح، ويترك للآخرين مهمة وضع القيم ووصف الدواء والتحريم أو المعارضة. ونتساءل الآن: هل بالإمكان وضع علوم للتربية بدون أن نأخذ بعين الاعتبار القيم الملازمة لهذه التربية؟ ذلك لأن جل الظواهر التي تدرسها العلوم تتضمن أحكام قيمة مثل سوء التكيف، خلل وظيفي، عدم النضج، إخفاق دراسي، تفتح توازن، إعادة إنتاج، انتقاء... إن تحويل أحكام القيمة إلى أرقام ونقط لا يغير في الأمر شيئا، فالقول إن التلميذ يستحق 08/20 ، هذا حكم قيمة، لا يختلف عن قولنا إن فلان دون المتوسط من المؤكد أن هذه العبارة الأخيرة أشد وطأة، ونفس الشيء يحصل حين نعلن مستوى الذكاء أو معدل الإخفاق الدراسي، إننا نضع أحكام قيمة على شكل أرقام.

إذن لا يمكن لعلوم التربية أن تتجنب الحديث عن القيم، لكن أتستطيع ذلك بدون أن تتجرد من صفتها العلمية؟ تقدم لنا العلوم ثلاث إجابات عن هذا السؤال:
الجواب الأول: إن العلم يكتفي بوصف قيم مجتمع معين، دون أن يعطي تقييمات لها، وفي أيامنا هذه ألغت العلوم إرادة المجتمعات واكتفت بملاحظة القيم وتراتبيتها دون أن تدلي برأيها، ودون أن تحكم على قيمة القيم.
الجواب الثاني: العلم قد يقبل بعض القيم ولكن شريطة أن تكون من النوع الوظيفي، أي يمكن للعلم أن يتحدث عن القيم في إطار الدلالة النسبية والتقنية الصرفة.
الجواب الثالث: رغم ذلك يعترف العلم بقيمة مطلقة بدونها لا يتحقق وجود علم ولا تفكير، إنها قيمة الترابط المنطقي. يمكننا مثلا أن نطالب بمقرر دراسي أجزاؤه مترابطة فيما بينها وغير متناقضة مع حاجات المجتمع الذي ينتمي إليه.
جاري جلب الأسئلة مرتبة من 61 إلى 120...