المملكة المغربية - وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
الامتحان الجهوي للتربية الإسلامية 2024
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة - وادي الذهب
1 الوضعية التقويمية
باسم الله الرحمن الرحيم
اشْتَدَّ النقاش بين أحمد وزملائه في العمل حول ما سُمِّي بتعديلات مُدَوَّنة الأسرةِ المُسَرَّبة التي انتشرت على مواقع التواصل، مخلفة ضَجَّةٌ وهَلَعًا كبيرين....
- قال فريد: أشعر بالرعب من الزواج، وأعلن تشبثي بالعفّةِ والعُزُوبِيَّةِ، إلى أن يشاء الله، حتى أَسْلَمَ من تبعات المسؤولية والقوانين المُخِيفَةِ، خصوصاً عند وقوع الطلاق.
- رد نوفل: الزواج أصبح ورطةً في ظل التعديلات المُسَرَّبَةِ، لأن القوانين تُفَصِّلُ للمرأة فقط، ولو كان على حساب كل أفراد الأسرة، بادعاء إنصافها ورفع الحيف عنها.
- عقب منير: القانون يجب أن يُبْنَى بطريقة تراعي مصلحة الأسرة أولاً، ومصالح أفرادها ثانياً. ثم إنَّ مشاكل الأسرة لا تحل بالقضاء لأنه آخر خيار، حتى عندما يُشرع القانون لصالح المرأة، تكون هي الضحية حقيقةً، حيث يَعْزِفُ الرَّجُلُ عن الزواج فترتفع نسبة العنوسة، ويكثر الإجهاض، وترتفع نسب الأطفال المتخلى عنهم، مع تفشي الفواحش.....
- ختم رشيد الحوار: كل ما يُرَوَّج له مجرد إشاعات وليس هنالك ما يدعو للخوف، كم نسبة تدخل القانون في حياة أهل الكفاءة المادية والخُلقِيَّةِ؟ عليك بإصلاح نَفْسِكَ أولاً، ثم باختيار صاحبة الدين والخلق ثانياً، لأن الأسرة الناجحة هي التي تُبنى على هَذَيْنِ الشَّرطين، ومتى كان الشريكان من ذوي الدين والخلق فلن يحتاجا تدخلاً قضائيا في حياتهما أبداً.
2 الأسناد المعتمدة
السند الأول:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة الروم: الآية 21).
السند الثاني:
قال رجل للحسن: "قد خطب ابنتي جماعة فمن أزوجها؟ قال: لمن يتقي الله، فإن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها" (إحياء علوم الدين).
السند الثالث:
"عين أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب قاضياً على المدينة، فمكث سنة لم يختصم إليه اثنان، فطلب إعفاءه، فقال أبو بكر: أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء؟ فقال: لا، ولكن هؤلاء عرف كل منهم حقه؛ فلم يطلب أكثر منه...." (أخبار القضاة لوكيع).
3 الأسئلة والتصحيح المفصل (20 نقط)
انقر على كل سؤال لعرض التصحيح التفصيلي
التصحيح:
القضية الأساسية هي: اختلاف وجهات النظر حول تسريبات مدونة الأسرة الجديدة وتأثيرها على نظرة الشباب للزواج والأسرة، والخوف من تبعات القوانين الحديثة مقابل التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية.
التصحيح:
- الزواج: ميثاق ترابط وتراضٍ شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته الإحصان والعفاف، وتكوين أسرة مستقرة قائمة على المودة والرحمة.
- العفة: قدرة الإنسان على الامتناع الاختياري عن الشهوات والملذات المحرمة، طلباً لمرضاة الله تعالى وحفظاً للعرض والنسل والمجتمع.
- الكفاءة: تساوي الزوجين أو تقاربهما في المستوى الديني والأخلاقي والاجتماعي، لضمان الانسجام والاستقرار في الحياة الزوجية.
التصحيح:
رأي منير: أوافق جزئياً على أن القانون يجب أن يراعي مصلحة الأسرة ككل، لكن القضاء ليس بالضرورة "آخر خيار" بل هو ضامن للحقوق عند تعذر الإصلاح الذاتي، ودوره تنظيمي حمائي وليس عقابياً فقط.
رأي رشيد: أوافق بشدة على أهمية إصلاح النفس واختيار صاحب الدين والخلق كأساس لبناء أسرة ناجحة، لأن التقوى والأخلاق تقلل الاحتكاكات وتجعل الحلول الذاتية ممكنة، مما يقلل الحاجة للتدخل القضائي.
التصحيح:
الأثران المستخرجان من نص الوضعية هما:
- ارتفاع نسبة العنوسة.
- كثرة الإجهاض / ارتفاع نسب الأطفال المتخلى عنهم / تفشي الفواحش.
التصحيح:
- الفواحش الظاهرة: الزنا، السرقة.
- الفواحش الباطنة: سوء الظن، الحسد.
التصحيح:
أ- آثار الطلاق على الأسرة:
- تفكك البنية الأسرية وتشتت الذمة المالية والنفسية.
- أثر سلبي عميق على نفسية الأبناء وتفوقهم الدراسي والاجتماعي.
ب- الاستشهاد من سورة يوسف:
- مراودة امرأة العزيز: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ [يوسف: 23].
- مكيدة الإخوة: ﴿قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ [يوسف: 17] أو ﴿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ [يوسف: 18].
- تحمل المسؤولية: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 55].
التصحيح:
| القيمة | الحكم/الأثر | الآية المناسبة |
|---|---|---|
| الصدق | النجاة من المكائد وعلو الشأن | ﴿لِّيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ [يوسف: 38] أو قصة يوسف مع الملك |
| الإحسان | جزاء المحسنين الجنة والرضوان | ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: 90] |
| اليقين | تثبيت القلب عند البلاء والفرج | ﴿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ [يوسف: 110] |
التصحيح:
أ- مقاصد الزواج من السند الأول:
- السكن النفسي والروحي: ﴿لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾.
- تحقيق المودة والرحمة بين الزوجين: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
ب- قيمتان ووظيفتهما في استقرار الأسرة:
- المودة: تعني الحب والاحترام المتبادل، وهي أساس التواصل الإيجابي وتجاوز الخلافات.
- الرحمة: تعني التسامح والعفو والرفق، وهي الدرع الواقي من التفكك عند وقوع الأخطاء أو الظروف الصعبة.
التصحيح:
أ- عنوان السند الثاني: معيار اختيار الزوج/الزوجة الصالح/ة أو التقوى أساس الزواج الناجح.
ب- علاقة السند الثالث بالوضعية:
تربية المجتمع وتهذيبه وغرس القيم فيه أولى من بناء المؤسسات القضائية. فعندما يعرف كل فرد حقه ويقوم بواجبه أخلاقياً ودينياً، تقل النزاعات بشكل كبير، مما يجعل التقاضي استثناءً وليس قاعدة، وهو ما أكده رشيد في الوضعية بضرورة إصلاح النفس واختيار ذوي الدين والخلق.