المملكة المغربية - وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
الامتحان الجهوي للتربية الإسلامية 2024
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت
1 الوضعية التقويمية
في تدوينة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، عبر الشاب مراد عن معاناته إثر وقوع الطلاق المكمل للثلاث لوالدته الحامل، مؤكدا أن تفكك أسرته هذا كان سببا في تدهور حالته النفسية وتراجع مستواه الدراسي وميله إلى الانحراف والعزلة.
تفاعل العديد من الشباب مع هذه التدوينة حيث اختلفت تعليقاتهم وآراؤهم؛ ومنها:
- خالد: "أرى أن ما أصابك ابتلاء واختبار أنصحك بالتأسي بنبي الله يوسف عليه السلام في صبره على المحن وإيمانه ويقينه في تدبير الله تعالى الذي جمعه بأهله بعد فراق طويل، وأحذرك من الانزلاق إلى طرق الانحراف والفواحش".
- نوفل: "أنا لا أرى مبررا لكل معاناتك، فهي راجعة لخضوع الكثير من الناس للقيود الاجتماعية والدينية والفكرية التقليدية، وأقدر أنه قد آن أوان تجاوزها والتحرر منها، لذا فإني اقترح اعتماد العلاقات الرضائية بين الجنسين عوض الخضوع لأحكام الزواج والطلاق والعدة كما يفرضها الدين".
- فدوى: "أستغرب رأي نوفل، فهو يدل على الجهل بأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها ومنظومة الإسلام القيمية، وأرى أن الحل يكمن في الاعتصام بكتاب الله والاقتداء بهدي النبي ﷺ لتحصين العلاقة الزوجية، والتخفيف من آثار الطلاق، بالتحلي بقيم العفة والحياء والتسامح، وتأطير المقبلين على الزواج عبر تنظيم دورات تكوينية تستهدف تنمية مهارات الحوار والتواصل والتفاوض".
السند الأول:
﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ * قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ (سورة يوسف، الآيتان 91-92).
السند الثاني:
﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (سورة الروم، الآية 21).
2 الأسئلة والتصحيح المفصل (20 نقط)
انقر على كل سؤال لعرض التصحيح التفصيلي
التصحيح:
القضية الأساس هي: آثار الطلاق على الأسرة والأطفال، وسبل تحصين العلاقة الزوجية من خلال التمسك بالقيم الإسلامية والصبر والتسامح، مقابل دعوات التحرر من الأحكام الشرعية.
التصحيح:
- الطلاق: حل عقد الزوجية وإنهاء العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة بطريقة مشروعة، وهو من أبغض الحلال إلى الله.
- التسامح: خلق إسلامي رفيع يعني الصفح والعفو عن المسيء، والتجاوز عن الأخطاء والزللات، وعدم المؤاخذة عليها، مما يؤدي إلى نشر المحبة والتآلف بين أفراد المجتمع.
التصحيح:
أ- تجليان من تجليات الصبر:
- الصبر على الطاعات (أداء العبادات بانتظام).
- الصبر عن المعاصي (الابتعاد عن الحرام).
- الصبر على المصائب (الرضا بقضاء الله والتسليم لحكمه).
ب- العلاقة بين الإيمان والعلم:
علاقة تكامل وتلازم؛ فالعلم يثبت الإيمان ويكشف آيات الله في الكون، والإيمان يحفز على طلب العلم. وكلما ازداد العلم بالله ازداد الإيمان به. كما أن الإيمان الصحيح لا يتعارض مع العلم الصحيح.
ج- الاستدلال على صبر ويقين يعقوب عليه السلام:
﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴾ - ﴿ وَمَا أَصَابَنَا مِن سُوءٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾.
التصحيح:
أ- أثران من آثار الطلاق على الأطفال:
- تدهور الحالة النفسية (الاكتئاب، القلق، الانعزال).
- تراجع المستوى الدراسي والميل إلى الانحراف.
- فقدان الاستقرار الأسري والشعور بالنقص.
ب- نوع الطلاق الوارد في الوضعية:
الطلاق المكمل للثلاث (الطلاق البائن بينونة كبرى).
التعليل: لأنه طلاق مكمل للثلاث، أي أن الزوج طلق زوجته ثلاث طلقات، فلا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا (تحليلا).
ج- مدة عدة والدة مراد:
حتى تضع حملها، لأنها حامل، وعدة الحامل وضع الحمل.
التصحيح:
أ- الشرح حسب السياق:
- آثرك: فضلك وخصك بالمزيد من النعم والمكانة.
- لا تثريب: لا لوم ولا عتاب ولا مؤاخذة عليكم.
ب- الاستدلال على شهادة نسوة المدينة واعتراف امرأة العزيز:
﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾ (يوسف: 30).
﴿ وَقَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ (يوسف: 51).
ج- ملء الجدول:
| القيمة | كيفية التوظيف في حياتك |
|---|---|
| الاعتراف بالخطأ | أن أعترف بخطئي بصراحة عندما أخطئ في حق أخي أو صديقي، وأن أطلب المسامحة دون تكبر. |
| العفو/التسامح | أن أعفو عن من أخطأ في حقي، وأن لا أحقد عليه، مما يعزز المحبة والتآلف بيني وبين الآخرين. |
التصحيح:
أ- مضمون السند:
يبرز الله تعالى الزواج كآية من آياته الدالة على قدرته وحكمته، حيث خلق الأزواج من جنس واحد ليسكن كل منهما إلى الآخر، وجعل المودة والرحمة أساس العلاقة بينهما.
ب- قيمة واحدة وأهميتها:
- المودة: تعني المحبة والاحترام المتبادل بين الزوجين، وهي أساس التواصل الإيجابي واستمرار الحياة الزوجية بنجاح.
- أو الرحمة: تعني العطف والرفق والتجاوز عن الهفوات، وهي الدرع الواقي الذي يحفظ الأسرة من التفكك عند مواجهة الصعاب.
التصحيح:
يمكن الاستدلال على قيمة البذل من خلال:
- بذل يوسف عليه السلام نفسه وطاعته لله رغم الإغراءات.
- بذل يعقوب عليه السلام صبره ودموعه في البحث عن ولديه يوسف وبنيامين.
- بذل العزيز لماله ومكانته ليكفل يوسف ويكرمه.
﴿ وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ ﴾ (يوسف: 21).
التصحيح:
| العبارة | الموقف مع التعليل |
|---|---|
| المنهج الفلسفي الموضوعي لا يضعف الإيمان | موافق. لأن الفلسفة الموضوعية تستخدم العقل والدليل المنطقي لإثبات الحقائق، مما يقوي الإيمان ولا يتعارض معه، بل يدعمه بالبراهين العقلية. |
| رعاية الأطفال تقتصر على القيام بشؤونهم المادية فقط | غير موافق. لأن رعاية الأطفال تشمل الجوانب المادية والنفسية والتربوية والدينية؛ فالطفل يحتاج إلى الحب والتعليم والقيم والأخلاق كما يحتاج إلى الغذاء والكساء. |
| امتلاك المال والثروة شرط لازم لتولي المسؤولية | غير موافق. لأن أساس تولي المسؤولية هو الكفاءة والأمانة والتقوى، وليس المال. وقد تولى يوسف عليه السلام خزائن مصر بكفاءته وأمانته لا بماله. |
التصحيح:
أرفض بشدة دعوة نوفل وأعتبرها دعوة خطيرة تهدد كيان الأسرة والمجتمع. فالزواج في الإسلام ليس مجرد عقد تقليدي، بل هو ميثاق غليظ شرعه الله تعالى لتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة، ولحفظ الأنساب، ولتحقيق السكينة والمودة. أما العلاقات الرضائية التي يدعو إليها نوفل فهي علاقات فوضوية لا ضوابط لها، تؤدي إلى تفشي الفواحش واختلاط الأنساب وضياع حقوق الأطفال. فالإسلام جاء بتنظيم حياة الناس وحمايتهم من الانحراف، ودعوة نوفل تتنافى مع مقاصد الشريعة وأخلاق الأمة.